( أمّا لو شهدت إحداهما بأنّها له منذ سنةً والأُخرى أنّها في يد
المتشبّث منذ سنتين قدّمت شهادة الملك على شهادة اليد وإن تقدّمت )
لأنّها أعمّ فاشتملت الأُولى على زيادة لم تشتمل عليه .
( والشهادة بسبب الملك ) من شراء أو نتاج أو غيرهما بل بالملك ( أولى
من الشهادة بالتصرّف ) لأنّه أعمّ فاشتملت الأُولى على زيادة .
( ولو شهدت البيّنة بأنّ الملك له بالأمس ولم تتعرّض للحال لم تسمع )
لأنّ النزاع فيها ( إلاّ أن يقول : وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلاً ) لأنّه
يدخل به المدّعى في المشهود به ، أمّا في العبارة الأُولى فظاهر ، وأمّا في الثانية
فلأنّ المراد بها ما يراد بالأُولى ، فإنّ المراد بها أنّ ظاهر الحال بقاء الملك على ما
كان . وفي الثانية نظر . وللشيخ في كلٍّ من الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) قولان إذا لم
يقيّده بإحدى العبارتين ، ودليل الخلاف أنّه إذا ثبت الملك استصحب إلى أن يظهر
المزيل ، واستوجهه في التحرير ( 3 ) وهو جيّد إذا لم يعارضه يد .
( ولو قالت ) البيّنة بعد الشهادة بالملك أمس : ( لا ندري أزال أم لا ؟ لم
تقبل ) لأنّه عبارة المتردّدين بخلاف : لا نعلم له مزيلاً .
( ولو قال : أعتقد ( 4 ) أنّه ملكه ) الآن ( بمجرّد الاستصحاب ففي قبوله
إشكال ) : من أنّه تصريح بمستند الشهادة بالملك في الحال ، إذ لا طريق إلى العلم
فكما تسمع مع الإهمال تسمع مع التصريح وهو خيرة التحرير ( 5 ) ومن أنّه ربّما
انضمّ إلى الاستصحاب أُمور أُخر تقوّي بقاء الملك حتّى يكاد يحصل العلم به وهو
الأقوى . هذا إذا شهد ( 6 ) بالملك في الزمان المتقدّم .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 339 المسألة 11 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 303 و 304 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 188 .
( 4 ) كذا في القواعد أيضاً ، والمناسب : قالت : نعتقد . وقد توجه نظائره فيما يأتي ، والكلّ قابل
للتأويل .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 188 .
( 6 ) كذا ، والمناسب : شهدت .