الملك ليتسبّب الترجيح ( ولو أسندت إحداهما ) الملك ( إلى سبب كنتاج أو
شراء أو زراعة قدّمت بيّنته ) لاحتمال استناد الاُخرى إلى اليد وهي أعمّ أو
الاستفاضة وقد يكذّب وقد مرّ ما يؤيّده من خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
( ولو شهدت لذي اليد بالمقدمة ( 2 ) تعارض رجحان التقدّم إن قلنا به ( 3 )
وكون الآخر خارجاً ، فيحتمل ) التساوي ، لاشتمال كلٍّ على مرجّح و ( تقديم
الخارج ) لعموم دليله وهو الأقوى . والعكس كما في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 )
ونفى فيه الخلاف ، لاجتماع مرجّحين فيه ، ولعموم دليله . ويضعّف بأنّ دليله إن تمّ
تنزّلت بيّنة الخارج منزلة العدم ولا عبرة ببيّنة الداخل إذا لم يكن للخارج بيّنة ،
وبأنّه على القول بترجيح بيّنة الخارج لا عبرة ببيّنة الداخل أصلا لأنّها ليست من
شأنه ، وإذا لم يعتبر لم يكن لترجيحها بالقدمة أو غيرها معنى .
( ولو انعكس ) الأمر ( فكذلك ) على القول برجحان بيّنة الداخل . ويقوى
تقديم الخارج كما في المبسوط ( 6 ) لأنّ بيّنته في الزمان المختصّ بها غير معارض
وإذا انفرد الخارج بالبيّنة فلا إشكال في تقديم قوله . وقدّم الداخل في الخلاف ( 7 )
وادّعى عليه الإجماع ودلالة الأخبار . وقال في المبسوط : ومن قال " اليد أولى "
قال : لأنّ البيّنة بقديم الملك لم يسقط بها اليد ، كرجل ادّعى داراً في يد رجل وأقام
البيّنة بأنّها كانت له أمس لم يزل اليد بها ، كذلك هاهنا ( 8 ) انتهى . وأبو حنيفة ( 9 ) مع
تقديمه بيّنة الخارج قدّم الداخل هنا ، لتوهّمه أنّ بيّنته أفادت ما لم يفده الاُخرى ( 10 ) .
هذا الّذي ذكر من الترجيح بالقدم إذا تواردت الشهادتان على واحد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 2 ) في بعض نسخ القواعد : بالتقدمة .
( 3 ) في القواعد : إن رجّحنا به .
( 4 و 6 و 8 ) المبسوط : ج 8 ص 280 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 342 المسألة 15 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 342 و 343 المسألة 15 .
( 9 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 172 .
( 10 ) في ل بدل " الاُخرى " : اليد .