تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ذلك والإثبات مقدّم ، إلاّ أنّ هذه البيّنة لمّا لم يتعرّض لسبب الملك أمكن استناد شهادتها إلى اليد وهي تحتمل للملك وغيره ، ويمكن أن يكون الاُخرى أيضاً تعلم اليد وأنّها لغير الملك فلذا حكمنا بالتساوي ( و ) ما قالوه من ( ثبوت الملك في الماضي ) وهو هنا السنة الأُولى ببيّنة الأقدم ( من غير معارضة ) البيّنة الاُخرى فمدفوع بأنّه ( إنّما يثبت تبعاً لثبوته في الحال ) فإنّ النزاع في الملك في الحال ( ولهذا لو انفرد ) أحد المتداعيين ( بادّعاء الملك في الماضي ) خاصّةً مع ادّعاء خصمه الملك في الحال ( لم يسمع دعواه ولا بيّنته ) لعدم تعارض الدعويين ، فالمقصود بالإثبات إنّما هو الملك في الحال وإذا لم يثبت لتعارض البيّنتين فيه فلا عبرة بثبوته في الماضي . ثمّ الاستدلال بتقديم المتأخّرة إذا شهدت بالسبب يدلّ على عدم الإشكال فيه ولعلّه كذلك . وفي التحرير : فالأقدم أولى على إشكال وإن كانت المتأخّرة قد شهدت بالسبب أيضاً ( 1 ) . وهو يدلّ على الإشكال فيه ، ووجهه أنّها إنّما تقدّم على المطلقة في المدّة المشتركة فيبقى لها قبلها بلا معارض . وضعفه ظاهر ، فإنّها لذكرها السبب كما تعارض الاُخرى في المدّة المشتركة تعارضها فيما قبلها وتسقطها . هذا هو الكلام في اختلاف تاريخي البيّنتين في القدم والأقدميّة . ( وكذا البحث لو ) اختلفتا بالحادث والقديم وإن ( شهدت إحداهما بالملك في الحال والأُخرى بالقديم ) مستمرّاً إلى الحال . ( ولو أُطلقت إحداهما ) فقالت : نشهد بأنّه ملكه ( وأُرّخت الاُخرى ) فقالت : نشهد بأنّه ملكه منذ سنةً ( تساوتا ) لاحتمال الإطلاق هذا التاريخ وغيره زائداً وناقصاً فلا زيادة في أحدهما على الاُخرى إلاّ بالتعرّض للتاريخ وهو ممّا لا يؤكّد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 188 .