تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( ولو ادّعى عليه قرضاً أو ثمناً فجحد الاستحقاق كان له أن يدّعي الإيفاء ) ويقيم عليه البيّنة لعدم المنافاة ( أمّا لو جحدهما لم يسمع دعواه به ) أي الإيفاء أي لم يقبل بيّنته مع الإصرار على جحودهما ، سواء أُطلقت البيّنة بأن كانت الدعوى ألفاً فشهدت بقضاء ألف أم قيّدت بالمدّعى ، فإنّه على الثاني مكذّب لبيّنته ويصرف البيّنة على الأوّل إلى غير المدّعى . ( الثالث : اشتمال إحدى البيّنتين على زيادة ) فإنّ الزيادة يكون بحجّة من غير معارض ( كزيادة التاريخ فإذا شهدت بيّنة على أنّه ملكه منذ سنةً ) أي من ابتداء السنة إلى الآن ( والأُخرى ) أنّه ملكه ( منذ سنتين ) كذلك ( حكم للأقدم لأنّ بيّنتهَ أثبت الملك له في وقت لم يعارضه فيه البيّنة الاُخرى ) وهو السنة الأُولى ( فيثبت ) له ( الملك فيه ) من غير معارض ( ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ) كلّ من تصرّف فيه ( وتعارضتا في الملك في الحال ) أي فيما بعد السنة الأُولى إلى الآن ( فسقطتا وبقي ملك السابق ) بلا معارض ( يجب استدامته وأن لا يثبت لغيره ملك إلاّ من جهته ) بذلك أفتى الشيخ ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) وابنا إدريس ( 3 ) وحمزة ( 4 ) . ( ويحتمل التساوي لأنّ المتأخّرة لو شهدت أنّه اشتراه من الأوّل لقدّمت على الاُخرى ) قطعاً مع قيام ما ذكر فيه ، وإنّما قدّمت لأنّها لمّا صرّحت بالشراء علم أنّها اطّلعت على ما لم يطّلع عليه الاُخرى ، فإنّها وإن شهدت بأنّه ملكه من ابتداء سنتين إلى الآن لكن غايته أنّه علم أنّه ملكه ولم يعلم بمزيله في المدّة ، وإذا أُطلقت المتأخّرة ( فلا أقلّ من التساوي ) إن لم نقل بالرجحان أيضاً ، لأنّها تدّعي أيضاً الاطّلاع على ما لم يطّلع عليه الاُخرى فإنّه ما لم يظهر لها ما يرجّح الملك أو يعيّنه منذ سنةً فكيف تشهد به ؟ وغاية الاُخرى أنّه لم يظهر له
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 279 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 112 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 169 . ( 4 ) الوسيلة : ص 220 .