( ولو كان لصاحب اليد بيّنة على أنّه للغائب سمعت إن أثبت وكالة
نفسه ) عنه أو ولايةً عليه إن كان صبيّاً أو مجنوناً ( وقدّمت على بيّنة
المدّعي ) إن تعارضتا ( إن قلنا بتقديم بيّنة ذي اليد ) وإلاّ فبالعكس . ( ولو
لم ) يكن وليّاً ولم ( يدّع وكالةً فالأقرب السماع ) ما لم يقم المدّعي بيّنةً .
( وإن لم يكن مالكاً ) ولا وليّاً ( ولا وكيلا ) ولا يسمع البيّنة إلاّ من المالك أو
وكيله أو وليّه ( لدفع اليمين عنه ) إذا ادّعى عليه العلم ، لا للقضاء بالعين أو للترك
في يده ، خلافاً لمن لم يحلفه ، فإذا حضر الغائب افتقر إلى بيّنة اُخرى ، فإن أقام
المدّعي بيّنةً قدّمت بناءً على تقديم بيّنة الخارج .
( ولو ادّعى ) ذو اليد ( رهناً ) لما في يده ( أو إجارةً ) وأقام بيّنةً تشهد
بذلك ( سمعت ) إمّا لصرف اليمين عن نفسه كما كنّا نسمعها لذلك وإن لم يدّع
لنفسه علقة ، وإمّا لأنّها شهدت بحقّ له ( 1 ) وإن تضمّنت الشهادة بالعين لغيره .
وللعامّة ( 2 ) قول بعدم السماع ، لأنّ حقّ ذي اليد إنّما يثبت لو ثبت الملك للغائب ولا
يثبت بهذه البيّنة ( فإن سمعنا ) بيّنته ( لصرف اليمين قدّمت ) عليها ( بيّنة
المدّعي في الحال ) أي قبل حضور الغائب ووجهه ظاهر ، فإنّها بيّنة بالملك
أقامها المالك لا يعارضها إلاّ بيّنة بالملك لآخر يقيمها المالك أو وليّه أو وكيله .
( وإن سمعنا ) بيّنته ( لعلقة الإجارة والرهن ففي تقديم بيّنته أو بيّنة
المدّعي إشكال ) : من الإشكال في تقديم بيّنة الخارج أو الداخل . وأيضاً من
خروج المدّعي وشهادة بيّنته بالملك دون بيّنة ذي اليد وهو الوجه وخيرة التحرير ،
ومن شهادة بيّنة ذي اليد بالسبب من الرهن أو الإجارة وتقدّم الشهادة بالسبب .
ولو صدّق ذو اليد المدّعي فحضر الغائب وأقام البيّنة بالملك انتزعت العين
ممّن في يده ولا غرم على المصدّق ، لأنّ الحيلولة بالبيّنة ، فإن أقرّ للغائب بعد ذلك
هامش
( 1 ) في المطبوع بدل " بحقّ له " : بقوله .
( 2 ) المجموع : ج 20 ، ص 192 ، المغني لابن قدامة : ج 12 ص 203 .