لم يغرم للمدّعي ، لأنّ رجوعها إلى الغائب كان بالبيّنة .
( و ) المسألة الخامسة : ( إذا خرج المبيع مستحقّاً ) للغير ( فله الرجوع
على البائع بالثمن ) ما لم يدّعه لنفسه ولا اعترف به للبائع ( فإن صرّح في نزاع
المدّعي بأنّه كان ملكاً للبائع ففي الرجوع ) عليه بالثمن ( إشكال ) : من أنّه إذا
اعترف بأنّه ملكه اعترف بأنّ انتزاع العين وقع ظلماً ، ومن أنّ الظاهر من هذا الكلام
في أثناء الخصومة أنّه كان في الظاهر ملكه فيسمع منه قوله : " إنّما قلت ذلك على رسم
الخصومة " و ( أقربه ذلك ) . وخيرة التحرير : الأوّل ، قال : أمّا لو قال : إنّه ملكي ثمّ قال :
أسندت ذلك إلى الشراء من البائع فالأقرب هنا الرجوع ، قلت : لشدّة ظهور هذا
المعنى عند ظهور الانتقال بالشراء ، قال : ولو ضمّ ادّعاء الملكيّة للبائع فكالأوّل ( 1 ) .
( و ) السادسة : ( لو أخذ جاريةً بحجّة فأحبلها ثمّ أكذب نفسَه ) أُخذ
بإقراريه ( فالولد حرّ والجارية اُمّ الولد ) أخذاً بكلامه الأوّل ( وعليه قيمتها
للمقرّ له ومهرها ) أخذاً بإقراره الأخير ولا يدفع الجارية إلى المقرّ له ، للحكم
بكونها أُمّ الولد . ( ويحتمل أن يحكم بالجارية للمقرّ له لو صدّقته ) في تكذيبه
نفسه أخذاً عليها بإقرارها ، ولأنّ الحقّ لا يعدوها والمولى وقد اعترفا بالبطلان .
( و ) السابعة : ( لو ادّعى قصاصاً على العبد لم يقبل إقرار العبد ) ما دام
عبداً ، لحقّ المولى ( إلاّ أن يصدّقه السيّد ) لأنّ الحقّ لا يعدوهما . ( نعم لو
أُعتق فالأقرب الحكم عليه بما أقرّ به أوّلا ) لزوال المانع من أخذه بإقراره .
ويحتمل العدم ، لأنّه لم يسمع أوّلا لصدوره عمّن ليس أهلا له كالصبيّ ، ولتعلّقه
بعين العبد الّذي هو ملك لغيره فبطل فلا يعود . وفيه : منع البطلان والصدور عمّن
ليس أهلا له ولذا إذا صدّقه المولى اقتصّ منه ، وإنّما لم يؤثّر لمانع وقد زال . ( ولو
صدّق السيّد خاصّةً لم يثبت القصاص على العبد بل كان للمستحقّ انتزاعه )
كلاًّ أو بعضاً ، وبالجملة بقدر الجناية من يد السيّد ( أو مطالبة المولى بالأرش )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 163 .