والنافع ( 1 ) والغنية ( 2 ) والإصباح ( 3 ) والخلاف ( 4 ) للإجماع كما فيه ، وما روي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه قضى في البيّنتين يختلفان في الشيء الواحد يدّعيه
الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا
إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان وإن كان في يدي أحدهما فإنّ البيّنة فيه
على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ( 5 ) . وللاتّفاق على أنّ البيّنة على المدّعي
وتواتر النصّ ( 6 ) به دون المنكر ، والخارج هو المدّعي بجميع التفاسير والداخل
منكر ، فإنّ ظاهر اليد الملك ، والأصل ثبوت اليد بحقّ ، وذو اليد لا يترك إذا سكت .
وخلافاً للمبسوط ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) لتأيّد البيّنة باليد ، ولما سيأتي من أدلّة التقديم
مع شهادتهما بالسبب . وهل يستحلف مع ذلك ؟ قال الشيخ : لا ، بناءً على استعمال
بيّنته ( 9 ) . وسيأتي الكلام فيه .
وخلافاً للصدوقين ( 10 ) والمفيد ( 11 ) لحكمهم بأنّ ترجيح بيّنة الخارج بعد
التساوي عدالةً وزاد المفيد : أو عدداً لخبر أبي بصير : سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل
يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم الّذي في يده الدار [ البيّنة ] أنّه ورثها عن
أبيه لا يدري كيف كان أمرها ، فقال : أكثرهم بيّنةً يستحلف ويدفع إليه ( 12 ) .
قال الصدوق لو قال الّذي في يده الدار : إنّها لي وهي ملكي وأقام على ذلك
بيّنةً ، وأقام المدّعي على دعواه بيّنةً ، كان الحقّ أن يحكم بها للمدّعي ، لأنّ الله عزَّ
وجلَّ إنّما أوجب البيّنةَ على المدّعي ولم يوجبها على المدّعى عليه ، ولكن هذا
هامش
( 1 ) المختصر النافع : ص 278 .
( 2 ) الغنية : ص 443 .
( 3 ) إصباح الشيعة 531 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 329 المسألة 2 .
( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 522 ح 1863 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 170 ب 3 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى .
( 7 و 9 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .
( 8 ) الوسيلة : ص 219 .
( 10 ) المقنع : ص 399 و 400 .
( 11 ) المقنعة : ص 730 - 731 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .