فيحلف المدّعي ) اليمين المردودة ( على عشرة إلاّ شيئاً ( 1 ) ) ( 2 ) ويستحقّها
( إلاّ إذا أضاف ) المدّعي ( إلى عقد مثل ) أن قال : ( بعته بخمسين فحلف )
المنكر ( أنّه اشترى لا بخمسين ) أو لم يشتر بخمسين ( فلا يمكنه ) أي
المدّعي ( أن يحلف على ما دون الخمسين لمناقضة الدعوى ) . والفرق أنّ
الدعوى تتعلّق هنا بالعقد وهو أمر واحد ، وهناك تتعلّق بكلّ جزء من أجزاء العشرة .
( و ) الثالثة : ( لو قال : مزّقتَ ثوبي فلي عليك أرشه كفاه نفي الأرش ،
ولا يجب التعرّض لنفي التمزيق ) لأنّ الأرش هو المدّعى ، ويجوز أن يكون
قد مزّقه ولا يلزمه أرش ، فلو أقرّ به أشكل عليه الأمر .
( وكذا لو ادّعى ) عليه ( ملكاً أو ديناً كفاه ) في الجواب ( لا يلزمني
التسليم ) وليس عليه أن يقول : لم أستدن أوليس ملكاً لك ( لجواز أن يكون
الملك في يده ) بإجارة أو رهن ، ويخاف لو أقرّ من المطالبة بالبيّنة ) ويتعذّر أو
يتعسّر ، فإن أقام المالك البيّنةَ بالملك لزمه التسليم إلى أن يثبت الإجارة أو الرهن ،
فإن لم تكن بيّنة بالملك وأراد المدّعى عليه تقريره بما عليه ( فحيلته أن يقول
في الجواب : إن ادّعيتَ ملكاً مطلقاً ) لم يتعلّق به حقّ لي ( فلا يلزمني
التسليم ) أو كذبت ( وإن ادّعيتَ مرهوناً عندي فاعترف ) بالدين ( حتّى
أُجيب ) لعلّه يضطرّ إلى الإقرار بالدين . ولا يكفي هذا القول منه في الجواب ، بل
إذا لم ينجع في المدّعي وأصرّ على الإجمال في دعوى الملك أُجبر على التصريح
بالإقرار ، أو الإنكار ( أو ينكر ملكهَ ) فيقول : ليس هذا ملكاً لك ، وذلك ( إن )
قدّم هو الدعوى عليه بالدين و ( أنكر دينه ) وليس من الكذب في شيء إذا قصد
بذلك أنّه ليس ملكاً له مطلقاً لتعلّق حقّه به ، بل إذا كفى نيّة التملّك في المقاصّة نواه
ثمّ أنكر ( كما لو ظفر بغير جنس حقّه ) من مال من جحده فأراد المقاصّة به .
هامش
( 1 ) كذا في بعض نسخ القواعد ، وفي نسخ الكتاب : شيء .
( 2 ) في ل زيادة : يعيّنه .