تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وبطل إقراره ، فكأنّه لم يقرّ ( 1 ) . وإن رجع المقرّ له عن إنكاره وصدّق المقرّ في كونه له ، ففي التذكرة : أنّ له الأخذ عملا بإقرار المقرّ السالم عن إنكاره ، لزوال حكمه بالتصديق الطارئ فتعارضا وبقي الإقرار سالماً عن المعارض ( 2 ) . وتردّد في التحرير ( 3 ) . وإن رجع ذو اليد فقال : غلطت بل هو لي ، ففي الكتابين : عدم القبول ( 4 ) ، بناءً على انتزاع الحاكم ، لخروجه عن يده وأخذه بإقراره الأوّل . ( ولو أضاف إلى غائب ) معروف ، فإن رأى الحاكم انتزعه عن يده وحفظه للمقرّ له ، وإن رأى أبقاه في يده ، وعليهما ( انصرفت الحكومة عنه ) في العين ( و ) لكن ( للمدّعي إحلافه ) على العلم بناءً على التغريم ( فإن امتنع حلف المدّعي ) : أنّه ليس للمقرّ له ، إن لم تكن بيّنة . ( وهل ) إذا حلف ( ينتزع ) له ( الشيء أو يغرم ) له المقرّ مثله أو قيمته ؟ ( الأقرب الثاني ) بناءً على التغريم ، لأنّ إقراره لغيره بمنزلة الإتلاف ، ولانصراف الحكومة عنه ، والحكم بأنّ الغائب هو المالك ظاهراً فلا ينتزع ملكه بنكول غيره أو باليمين الّتي ردّها غيره . ويحتمل الأوّل بناءً على أنّ المدّعي لا يوجّه الدعوى إلى الغائب ليفتقر إلى بيّنة ، وقد نكل ذو اليد عن اليمين على عدم علمه بأنّه للمدّعي ( 5 ) . وعلى هذا لا ينصرف عنه الحكومة في العين وإن أبى عنه ظاهر العبارة ( وعلى الأوّل إن رجع الغائب كان هو صاحب اليد ) رجع قبل الانتزاع أو بعده ( فيستأنف الخصومة ) معه إن صدّق المقرّ . ( ولو كان للمدّعي بيّنة فهو ) أي القضاء له بالعين ( قضاء على الغائب يحتاج إلى يمين ) أنّه لم ينتقل عنه إليه بوجه ، ثمّ إذا حضر الغائب كان على حجّته بجرح الشهود أو إثبات الانتقال ونحو ذلك . خلافاً للشيخ ( 6 ) فلم يحوجه إلى يمين تمسّكاً بأنّ الخصومة مع حاضر .
هامش
( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 161 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 149 س 30 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 149 س 33 ، تحرير الأحكام : ج 5 ص 161 . ( 5 ) كذا ، والظاهر : على علمه بأنّه للغائب . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 267 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 243 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي