( بخلاف ادّعاء الحرّيّة في الأصل ) فإنّه يقبل مع اليمين وعلى البائع البيّنة إلاّ
مع اشتهار حاله بالرقّيّة كتكرّر بيعه في الأسواق .
( و ) العاشرة : ( يصحّ دعوى الدين المؤجّل قبل الحلول ) ليثبت في
الحال ويستوفي إذا حلّ ، فإنّ الدعوى وثبوتها لا يستلزم الاستيفاء في الحال .
وللعامّة قول بالعدم ( 1 ) . وآخر بالسماع إن كانت له بيّنة وعدمه إن لم تكن ( 2 ) .
( و ) كذا يسمع ( دعوى ) الرقيق ( الاستيلاد والتدبير ) وإن تأخّر ترتّب
العتق عليهما كالدين المؤجّل ، ومن لم يسمعها فيه من العامّة لم يسمعها فيهما ( 3 ) .
( و ) الحادية عشرة : ( لو أمره ببيع ثوب قيمته خمسة بعشرة ، فله أن
يقول ) في الدعوى : ( لي عليه ثوب إن ) كان ( تلف فعليه خمسة ، وإن )
كان ( باع فعشرة ، وإن كان باقياً فردّه ) بعينه ، ( ويقبل ) منه هذا ( التردّد
للحاجة ) فإنّه إنّما يعلم أنّ له عليه أحد الثلاثة . وللعامّة ( 4 ) وجه بأنّه لابدّ من الجزم
فيفرد كلّ من الثلاثة بدعوى ، فإذا ادّعى أحدها وحلف الغريم ادّعى ثانيها ثمّ ثالثها .
( البحث الثاني فيما يتعلّق بالجواب )
وفيه مسائل :
الأُولى : ( لو قال : لي عن دعواك مخرج أو ) قال : ( لفلان عليَّ أكثر
ممّا لك استهزاءً فليس بإقرار ) وكذا كلّ لفظ انضمّت إليه قرينة الاستهزاء أو
الإنكار أو التعجّب .
( و ) الثانية : ( لو قال ) المدّعي : ( لي عليك عشرة ، فقال : لا يلزمني
العشرة ، لم يكفه الحلف ) عليه ( مطلقاً بل يحلف : ليس عليه عشرة ولا شيء
منه ، فإن اقتصر ) على نفي العشرة ( كان ناكلا عن اليمين فيما دون العشرة ،
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 293 .
( 2 و 4 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الشرح الكبير : ج 12 ص 328 - 329 .