( قبل الاستيفاء ) لتوقّفه على ثبوت الحقّ مستمرّاً ولم يثبت . ( ولو ادّعى إبراء
موكّله استوفى ) إن عجز عن إثباته لثبوت الحقّ عليه ، ودعواه دعوى على
الغائب وقد عجز عن إثباتها عليه ( ثمّ نازع الموكّل ) إذا حضر . ( ولا يسمع
قوله : " أبرأني عن الدعوى " إذ لا معنى للإبراء عن الدعوى ) فإنّها حقّ
متجدّد كلّ حين ولا معنى للإبراء عمّا لم يثبت .
( و ) السابعة : ( في اشتراط تقييد دعوى العقد بالصحّة نظر ) : من ظهوره
في الصحيح وكونه الأصل وقطع به في التحرير ( 1 ) ولذا يحمل عليه الإقرار ، ومن العموم .
( و ) الثامنة : ( لو ادّعى الصبيّ المميّز الحرّيّة لم تسمع ) عندنا ولم
يحتج مدّعي رقّيّته إلى بيّنة إذا لم يعارضه أحد . وللشافعيّة وجه ( 2 ) بالسماع ( 3 )
( فإن بلغ ) وادّعاها ( سمعت بيمينه ولا تأثير لليد ) عليه - يد الالتقاط
كانت أو غيره - حتّى لا يُسمع دعواه إلاّ ببيّنة ، للزوم الدور ، إذ لا عبرة باليد ، إلاّ
على المال ولا مال إلاّ مع الرقّيّة ( ولا ) لزوم ( 4 ) ( إبطال الدعوى السابقة ) على
البلوغ وإن حكم بثبوت الرقّيّة له شرعاً فإنّا إنّما حكمنا بها لعدم المنازع فإذا ظهر
ببلوغه كشف عن عدم الثبوت ، والأصل الحرّيّة ، فيحكم بها حتّى يثبت خلافها
بالبيّنة . وفرّق في التذكرة بين يدي الملتقط وغيره فلم يسمع دعواه بلا بيّنة إذا كان
ثبت عليه يد غير الملتقط ، قال : لأنّا قد حكمنا برقّه في حال الصغر فلا يرفع ذلك
الحكم إلاّ بحجّة ، لكن له تحليف المدّعي ( 5 ) .
( و ) التاسعة : ( يجوز شراء العبد البالغ ) من بائعه ( مع سكوته ) من
غير احتياج إلى الإقرار بالرقّ عملا بظاهر اليد ، خلافاً لأحد وجهي الشافعيّة ( 6 ) .
( ولو ادّعى الإعتاق لم تقبل ) إلاّ بالتصديق أو البيّنة أو اليمين المردودة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 155 .
( 2 ) في المطبوع بدل " وجه " : قول .
( 3 ) انظر الحاوي الكبير : ج 17 ص 372 .
( 4 ) في ل بدل " لزوم " : يؤثّر .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 282 س 28 .
( 6 ) لم نعثر عليه .