( المقصد الثامن )
( في بقايا مباحث الدعاوي )
( وهي أربعة مباحث ) :
( الأوّل : ما يتعلّق بالدعاوي )
وفيه مسائل :
الأُولى : ( من كان له حقّ عقوبة ) على غيره ( لم يكن له استيفاؤه بنفسه
بل يجب رفعه إلى الحاكم ) فإنّه الّذي يقيم الحدود وفي القصاص خلاف يأتي .
( و ) الثانية ( لو لم يجد للجاحد ) حقّه من المال ( مع عدم البيّنة ) أو
ما يقوم مقامها ، وبالجملة لمن يجوز المقاصّة من ماله للعجز عن الإثبات شرعاً
( إلاّ من غير الجنس ) جازت المقاصّة بعد التقويم بالقيمة العدل ، ويتخيّر بين
التملّك بالقيمة والبيع بالجنس وتملّكه . وعند الشيخ : لابدّ من البيع ، قال : ومن الّذي
يبيع ؟ قال بعضهم : الحاكم ، لأنّ له الولاية عليه . وقال آخرون : يحضر عند الحاكم
ومعه رجل واطأه على الاعتراف بالدين والامتناع من أدائه . والأقوى عندنا : أنّ
له البيع بنفسه ( 1 ) انتهى . فإن أخذه ( وهو أكثر من حقّه ) قيمةً وكان له عليه مائة
فأخذ سيفاً يساوي مائتين فتلف في يده بلا تفريط ( لم يكن الزيادة مضمونةً )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 311 .