مراعاةً للمصلحة نظر ) : من انتفاء الشرط ، ومن المصلحة وتولية شريح .
والأقرب المنع كما في التحرير ، قال : وتولية عليّ ( عليه السلام ) لمن لا يرتضيه ليس بحجّة
لأنّه كان يشاركه فيما ينفذه فيكون هو ( عليه السلام ) الحاكم في تلك الواقعة بالحقيقة ( 1 ) .
( وكلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ) على من لا تقبل شهادته عليه
( كالولد على والده ، والعبد على سيّده ، والعدوّ على عدوّه ) لأنّ الحكم
شهادة وزيادة . وخصّ بعضهم المنع بقاضي التحكيم ( 2 ) .
وفي التحرير : ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟ فيه نظر ، ينشأ : من
كونه خصماً في حقّه كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلّ قاض فهو وليّ الأيتام ( 3 ) .
( ويحكم الأب لولد هو عليه ، وكذا الأخ ) لأخيه وعليه ، كما يجوز الشهادة .
( ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين ، بل يجب أن يكون
غيرهما ) وإلاّ لم يكن حكم ولا نزاع .
( وإذا ولّى ) القضاء ( من لا يتعيّن عليه فالأفضل ترك الرزق له ) أي
للقضاء أو القاضي ( من بيت المال إن كان ذا كفاية ) توفيراً على سائر
المصالح ( ويسوغ له ) الارتزاق منه على القضاء ( لأنّه من المصالح ) المهمّة
للمسلمين ، وبيت المال معدّ لها ، مع أنّه لم يتعيّن عليه .
( وكذا يجوز له ) الارتزاق منه ( إذا تعيّن ) عليه ( ولم يكن ذا كفاية )
لجوازه لغيره ممّن لا كفاية له فله أولى .
( ولو كان ذا كفاية لم يجز له ) الأخذ منه عليه ( لأنّه يؤدّي ) بالقضاء
( واجباً ) ولا أُجرة على الواجب . وأجازه الشيخان ( 4 ) لأنّه من المصالح المهمّة ،
ومنع أن لا أُجرة على الواجب مطلقاً ، وإلاّ لم يؤجر المجاهدون .
( ولو أخذ الجُعل من المتحاكمين ، فإن لم يتعيّن ) للحكم ( وحصلت
هامش
( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 117 .
( 2 ) لم نقف عليه .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 84 ، المقنعة : ص 588 .