( وأمّا السنّة فيحتاج ) معرفتها ( إلى معرفة ما يتعلّق منها بالأحكام )
الشرعيّة ( دون غيرها ) ويكفي في معرفتها الرجوع إلى أُصول يتضمّنها متى شاء
( ويعرف ) فيها مع ما مرّ في الكتاب ( المتواتر والآحاد والمسند والمتّصل ) إلى
المعصوم ( والمنقطع ) عنه ( والمرسل ، ويعرف الرواة ) وأحوالهم من الثقة وعدمها .
( و ) أمّا الإجماع والخلاف يحتاج معرفتهما إلى أن ( يعرف ) طريق ثبوته
وشرط الاستدلال به ، و ( مسائل الإجماع والخلاف ) ولو بالتمكّن من الرجوع
إلى أُصول يعرفه في كلّ مسألة يريد الحكم فيها أنّها ممّا اُجمع فيها على حكم أو
اختلف فيها .
( و ) أمّا أدلّة العقل فيحتاج معرفتها إلى معرفة مسائلَ ( أدلّة العقل ) أي
يميّز المسائل الّتي يمكن الاستدلال فيها بها من غيرها ، وهو يرجع إلى معرفة
شرائط الاستدلال بها . ويجوز أن يريد التكرير لما تقدّم والتنبيه على أنّ معرفة
أدلّة العقل ليست إلاّ معرفتها .
( و ) لابدّ من أن يعرف ( تعارض الأدلّة ) المذكورة كلّها من الكتاب
والسنّة والإجماع وأدلّة العقل ، كلّ منها مع مجانسه كالكتاب مع الكتاب وهكذا ، أو
مع مخالفه كالكتاب مع السنّة وهكذا . ( والتراجيح ) بالوجوه المقرّرة في
الأُصول ، المدلولة عليها بالأخبار ، أي يعرف مواضع التعارض وقضيّته من التوقّف
أو التخيّر وعدمه ، وقضيّته من العمل بالراجح . ويمكن تعميم التعارض لما بالحقيقة
وما بالظاهر وإن كان يزول عند النظر في وجوه الترجيح .
( و ) لابدّ من أن ( يعرف من لسان العرب ) والعلوم الّتي يتوقّف عليها
معرفته ( من ) علم متن ( اللغة والنحو والتصريف ) وموارد الاستعمال
والحقيقة والمجاز والكناية وما بينها من التراجيح ، ولعلّه أدخلها في اللغة ( ما
يتعلّق بالقرآن المحتاج إليه ) في الأحكام ، وهي ما مرّ من نحو خمسمائة آية
( والسنّة المفتقرة إليها ) فيها ، فلا يلزمه الزيادة على ذلك ، ولا يضرّ الافتقار في
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 26
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦