إجماعاً ، لامتناع سماع البيّنات والإقرارات والأيمان ( 1 ) .
( ولو تعذّرت الشرائط وغلب على الولايات متغلّبون فسقة لم ينفذ
حكم من ولاّه صاحب الشوكة ) وإن وافق الحقّ .
( ويجوز تعدّد القضاة في بلد واحد سواء شرّك ) الإمام القضاء ( بينهم
بأن جعل كلاّ منهما ) كذا بخطّه ( رحمه الله ) ولا بأس به ( مستقلاّ ) في تمام البلد في
جميع الأحكام ، فيجوز لأهله الترافع إلى أيّهم أرادوا ، توافقوا في الحكم أو لا ( أو
فوّض إلى كلٍّ منهم محلّةً وطرفاً ) من البلد أو الأحكام ، لوجود المقتضي
وانتفاء المانع ، ولعموم الأدلّة ، واجتماع المجتهدين الصالحين للقضاء في أكثر
الأعصار في بلد واحد ، مع أنّهم قضاة في زمن الغيبة بنصّ الإمام ( عليه السلام ) ، ولأنّه نيابة
عن الإمام فيتبع اختيار المنوب كالوكيلين والوصيّين .
وقد احتمل المنع من التشريك كما في الولاية العظمى الّتي للإمام ( عليه السلام ) ،
ولوقوع التنازع بين الخصوم . ويندفع بتقديم اختيار المدّعي .
( ولو شرط ) عليهما ( اتّفاقَهما في حكم ) أي في نوع من الأحكام أو
صنف أو في كلّ حكم ( فالأقرب الجواز ) للأصل ، والعموم ، وكونه في معنى
تخصيص ولايتهما بما يتّفقان عليه فيكون أوثق ، وغايته وقوف الحكم عند
اختلافهما . ويحتمل العدم ، لأنّهما إن صلحا للقضاء فلا معنى لاشتراط اتّفاقهما مع
ظهور اختلاف الاجتهاد كثيراً ، وإلاّ فلا معنى لتوليتهما ، ولاستلزامه تعطّل كثير من
الأحكام لعدم اتّفاقهما .
( وإذا استقلّ كلّ منهما في جميع البلد تخيّر المدّعي ) لا المدّعى عليه
( في المرافعة إلى أيّهما شاء ) توافقا في الحكم أم تخالفا .
( ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 299 .