هذه البيّنة بالإغماء أوّلا لا إشكال في تقديمها ، كما أنّه لو صرّحت الاُخرى بأنّه قد
مات ولم يعلم بموته إلاّ بعد رمضان مثلا لم يكن إشكال في تقديمها .
( ولو ادّعت الزوجة إصداقَ عين أو شراءَها ( 1 ) وادّعى ابن الميّت
الإرث ) فالقول قوله ، وعليه أن يحلف على نفي العلم إن ادّعته عليه ، وعليها
البيّنة ، فإن أقاما بيّنةً ( حكم لبيّنة المرأة ) قدّمنا بيّنة الخارج أو الداخل ،
لشهادتها بما يمكن خفاؤه على الاُخرى . نعم إن أرّخت الإصداق أو الشراء
فشهدت الاُخرى بتقدّم الموت تعارضتا ، ولا فرق بين أن تكون العين في أيديهما
أو في يد أحدهما أو أجنبيّ ، لاعترافهما بكونها للمورّث في الأصل والأصل
بقاؤها على ملكه إلى الموت . [ نعم إن كانت بيد المرأة في حياة الزوج إلى موته
فالقول قولها مع اليمين إن لم يكن للابن بيّنة باعترافها له ] ( 2 ) .
( ولو قال ) لعبده : ( إن قُتِلتَ فأنت حرّف أقام الوارث بيّنةً أنّه مات حتف
أنفه و ) شهدت ( بيّنة العبد أنّه قُتِل فالأقرب ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) ( تقديم
بيّنة العبد للزيادة ) على الاُخرى ، فإنّ القتل موت بوجه خاصٍّ . هذا إن لم يتعارضا ،
وإن تعارضتا ففي المختلف : أنّه كذلك من حيث إنّ العبد خارج مدّع ( 4 ) . وفي التحرير ( 5 ) :
أنّ الوجه التعارض والحكم بالقرعة ، وهو الموافق للمبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) .
( ولو ادّعى عيناً في يد غيره أنّها له ولأخيه الغائب إرثاً عن أبيهما ،
وأقام ) عليه ( بيّنةً كاملةً ) أي ذات معرفة متقادمة وخبرة باطنة ( وشهدت
بنفي غيرهما ) أو بنفي العلم بغيرهما مع علم الحاكم بكمالها ( سلّم إليه
النصف ) بلا إشكال ( وكان الباقي في يد من كانت الدار ) مثلا ( في يده )
هامش
( 1 ) في ل زيادة : من الزوج .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ق ون .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 174 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 379 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 210 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 173 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 253 المسألة 5 .