( القول قول المؤجر ، لأنّ المستأجر يدّعي إجارةً في الزائد على البيت )
أو المدّة ( والمؤجر ينكره فيقدّم قوله ) .
( ولو أقام أحدهما بيّنةً حكم بها ) إلاّ على الوجه الثالث إذا أقامها المؤجر .
( ولو أقاما بيّنةً تعارضتا ) على قول الشيخ ( 1 ) ( سواء كانتا مطلقتين أو
مؤرّختين بتاريخ واحد أو إحداهما مطلقة والأُخرى مؤرّخة ، لامتناع عقد
واحد على البيت ) وحده ( والدار في زمن واحد ) وكذا على الدار شهراً أو
شهرين في زمن واحد ( فيُقرع بينهما ) ويُحكم بالقرعة مع اليمين ، فإن نكلا
فالظاهر أنّ البيت لمّا اتّفقا على إجارته فهو في إجارته إلى أن تمضي المدّة
ويقتسمان الباقي نصفين ويسقط من الأُجرة بالنسبة . وكذا مع الاختلاف في
الزمان يقتسمان شهراً من الشهرين فيكون الدار عند المستأجر شهراً ونصفاً
ويسقط من الأُجرة ربعها . وإن كان النزاع أو رفعه بعد مضيّ المدّة وتصرّف
المستأجر في تمام الدار أو تمام الشهرين ثبت للمالك في نصف غير البيت أو
نصف شهر أُجرة المثل . ( أو ) نقول : لا تعارض بناءً على قول ابن إدريس ( 2 ) بل
( يحكم ببيّنة المكتري لأنّها تشهد بزيادة ) .
( ولو ) أُرّختا و ( اختلف التاريخ حكم للأقدم ) لأنّه يبطل المتأخّر ( لكن
إن كان الأقدم بيّنة البيت حكم بإجارة البيت بُأجرته ) وهي هنا العشرة ( وبإجارة
بقيّة الدار بالنسبة من الأُجرة ) عملا بالبيّنتين وحكماً بوقوع الإجارتين ، لكنّ
الثانية تبطل في البيت ويسقط ما بإزائه من الأُجرة ويصحّ في الباقي بالباقي منها .
قال الشهيد : ويحتمل الحكم بصحّة الإجارتين مع عدم التعارض ، لأنّ الاستئجار
الثاني يبطل ملك المستأجر فيما سبق ( 3 ) .
وكذا إن كان الأقدم بيّنةً الشهرَ حكم بإجارة الدار شهراً بالعشرة وشهراً
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 263 - 264 .
( 2 ) راجع السرائر : كتاب المتاجر والبيوع ج 2 ص 464 أيضاً .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 107 درس 143 .