حتّى يعود الغائب ، وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لأنّها يد مسلم والأصل عدم
التعدّي وعدم وجوب الانتزاع .
( وقيل ) في الخلاف : ينتزع و ( يجعل في يد أمين حتّى يعود ) ( 3 ) لأنّ
الحاكم وليّ الغائب ، ولأنّه بإنكاره سقط عن الأمانة ، ولأنّ الدعوى للميّت والبيّنة
له ولذا يُقضى منها ديونه وينفذ وصاياه . وهو خيرة المختلف ( 4 ) .
( ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين ) لئلاّ يظهر وارث غيرهما لثبوت
الانحصار بالبيّنة . ( ولو لم تكن ) البيّنة ( كاملةً وهي ذات المعرفة المتقادمة
والخبرة الباطنة و ) إنّما ( شهدت أنّها لا تعلم وارثاً غيرهما ) وكذا إن كانت
ذاتَ معرفة وخبرة كاملتين لكن لم يشهد بالنفي ولا بنفي العلم ( أُخِّر التسليم )
إلى الحاضر ( إلى أن يستظهر الحاكم في البحث عن نفي غيرهما بحيث لو
كان لظهر ، وحينئذ يسلّم إلى الحاضر نصيبه بعد التضمين استظهاراً ) دون
التكفيل فإنّه لا يكفي لإمكان الإتلاف والإعسار ، وهذا مبنيّ على جواز ضمان
العين والمجهول القدر . واكتفى ابن حمزة بالكفيل ( 5 ) .
( ولو كان ) المدّعي الحاضر ( ذا فرض ) لا ينقص أبداً ( أُعطي ) فرضه
كاملاً ، وإن كان ذا فرض ينقص بوجود وارث أُعطي ( مع اليقين بانتفاء الوارث
نصيبه ) الأعلى ( تامّاً . وعلى التقدير الثاني ) وهو انتفاء اليقين ( يعطيه
اليقين ) وهو نصيبه ( إن لو كان وارث ( 6 ) ) ينقص من فرضه ( فيعطى الزوج )
مثلا ( الربع والزوجة ربع الثمن معجّلا من غير تضمين ) وفي إعطاء ربع
الثمن إشكال ، لإمكان إرث أكثر من أربع زوجات بأن كان طلّق أربعاً وتزوّج أُخر
في المرض . ولعلّه يندفع بالإعراض عن الفروض النادرة وإلاّ لم يتعيّن لها شيء ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 274 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 120 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 341 المسألة 12 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 447 .
( 5 ) الوسيلة : ص 225 .
( 6 ) في بعض نسخ القواعد : وارثاً .