المدّعى عليه الشركة في الميراث ومعه أصل الاستصحاب ( أنّه لا يعلم تقدّم إسلام
أخيه ) لأنّه يحلف على فعل الغير ولا حلف إذا اعترف الآخر بعدم علمه بحاله .
( وكذا لو كانا مملوكين واتّفقا على سبق حرّيّة أحدهما واختلفا في الآخر )
ولو لم يكن قوله : " كانا مملوكين " كان أشمل لكن لم يكن بدّ من التعرّض لرقّ الآخر .
ولو اتّفقا على أنّ أحدهما لم يزل مسلماً أو حرّاً واختلفا في الآخر فالقول
قول الآخر لأصل الإسلام والحرّيّة والإرث ، ويحلف على أنّ الموت لم يسبق
إسلامه أو حرّيّته . وكذا لو ادّعى كلّ منهما ذلك وأنكر الآخر .
نعم إن كانت الدار دار كفر وكان إسلام المورّث مسبوقاً بكفره احتمل ترجيح
الظاهر على الأصل ، فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه بالبيّنة .
ولو ادّعى المختلف فيه علم الآخر بحاله كان له إحلافه على نفيه .
ولو اتّفقا على كفر كلٍّ منهما أو رقّيّته زماناً وادّعى كلّ منهما سبقَ إسلامه أو
حرّيّته على الموت وأنكر الآخر ولم تكن بيّنة ولا ادّعى أحدهما العلم على الآخر
أو ادّعاه فحلف على العدم لم يرث أحد منهما ، لأنّه لا إرث ما لم يثبت انتفاء المانع ،
ولا مجال هنا للحلف ، لأنّ كلاًّ منهما مدّع لزوال المانع عن نفسه ، وأمّا إنكاره ففي
الحقيقة إنكار لعلمه بزوال المانع عن الآخر ، ولا يفيد الحلف عليه ، بل خصمهما حقيقةً
هو الوارث المسلم ، فإن كان غيرَ الإمام حلف على عدم العلم بزوال المانع عنهما .
( ولو اتّفقا على أنّ أحدهما أسلم ) أو أُعتق ( في شعبان والآخر في
رمضان ، ثمّ ادّعي المتقدّم سبق الموت على رمضان والمتأخّر تأخّره ) عنه
( قدّم أصالة بقاء الحياة ) على أصل بقاء المانع ، أو من له ذلك الأصل على
الآخر وهو أولى ، إذ لا مجال هنا لبقاء المانع ( واشتركا في التركة ) وكلّ من
أقام منهما بيّنةً على دعواه ثبتت ، ولو أقاما تعارضت البيّنتان للتناقض .
وربّما يحتمل ضعيفاً تقديم مدّعي التقدّم ، لاشتمال دعواه على زيادة ، وتقديم
مدّعي التأخّر ، لجواز أن يكون قد أُغمي عليه أوّلا فتوهّم الموت . نعم لو صرّحت
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 226
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٦