بخمسة لبطلان الإجارة الثانية بالنسبة إلى شهر وسقط ما بإزائه من العشرة .
( ولو ادّعى كلّ واحد على ثالث ألفاً من ثمن دار في يده فلا تعارض )
اُطلقتا أو أُرّختا ( ويثبت لكلّ واحد ألف في ذمّته إلاّ أن يعيّنا ) هما أو
بيّنتاهما ( وقتاً يستحيل فيه تقدير عقد من متعاقدين ) فيتحقّق التعارض .
وفيه : ما مرّ من الأقوال ، والمختار القرعة والحكم بها مع اليمين ، فإن نكلا
قسّم الثمن بينهما إن اتّحد الجنس ، وإلاّ كان لكلٍّ منهما نصف ما يدّعيه من الثمن .
وقد يحتمل ذلك مع الإطلاق بناءً على احتمال اتّحاد التاريخ وأصل براءة ذمّة
المشتري من ثمنين .
( ولو ادّعى استئجار العين ، وادّعى المالك الإيداع ) فكلّ منهما يدّعي
عقداً مخالفاً لما يدّعيه الآخر وإن تضمّن الأوّل تسلّط ذي اليد على المنافع دون
الثاني ، فإذا أقام كلّ منهما بيّنةً ( تعارضت البيّنتان ، وحكم بالقرعة ) واليمين
( مع تساويهما ) فيما عرفت ، ومع نكولهما يقتسمان المنافع باقتسام المدّة أو
العين في تمام المدّة ، والأقوى أنّ القول قول المالك والبيّنة بيّنة الآخر ، للاتّفاق
على أنّ العين مع المنافع ملك له فمن يدّعي الاستئجار يدّعي تمليكه المنافع وهو
ينكره ، وقد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الثوب يدّعيه الرجل في يدي رجل
فيقول الّذي هو في يديه : هو لك عندي رهن ، ويقول له الآخر : هو لي عندك
وديعة ، قال : القول قوله ، وعلى الّذي هو في يديه البيّنة أنّه رهن عنده ( 1 ) . ويحتمل
العكس بعيداً بناءً على أنّه ذو يد واليد كما ترجّح ملكَ العين ترجّح ملكَ المنفعة .
( الفصل الثالث في الموت وما يتعلّق به )
( لو خلّف المسلم ابنين فاتّفقا على تقدّم إسلام أحدهما على الموت وادّعى
الآخر مثله وأنكر الأوّل ) أرّخا الموت أو لا ( حلف المتّفق عليه ) لأنّه
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 526 ح 1872 .