المبسوط ( 1 ) : ( يُقرع ويُعتَق من يخرجه القرعة ) خاصّةً بتمامه إن اتّفقا قيمةً
بعد اليمين إن ادّعيا السبق ، فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا تحرّر النصف من كلٍّ
منهما . ( ولو اختلف قيمتهما أُعتِق المقروع ) بتمامه إن لم يزد على الثلث
( فإن كان أكثر من الثلث عُتِق ) منه ( ما يحتمله ) الثلث ، وإن كان أقلّ كمل
الثلث من الآخر . والنسبة إلى القيل يشعر بالخلاف وهو متحقّق عند العامّة ( 2 ) فلهم
قول بأنّه يعتق من كلٍّ منهما جزء مساو لما يعتق من الآخر ويكمل الثلث منهما .
فلو تساويا قيمةً في الفرض عُتِق نصف كلٍّ منهما لتعلّق العتق بكلٍّ منهما وانتفاء
المرجّح من سبق ونحوه . والظاهر اتّفاقنا على القرعة كما يظهر من الخلاف ( 3 )
والمبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) . قال الشهيد : واحتمال إعمال البيّنتين فيقسّم كما في
الأملاك باطل عندنا ، للنصّ على القرعة في العبيد ( 6 ) .
( وإن كان كلّ واحد ) من العتقين ( في مجلس ) غير مجلس الآخر
( واشتبه السابق أُقرع ) بلا إشكال . و ( لكن لو كان أحد العبدين سدس
المال ) مثلا ( ووقعت القرعة عليه عُتِق من الآخر نصفه ) أيضاً [ إذا كان
ثلثه ] ( 7 ) ( ولو عُرِف السابق عُتق ) قطعاً ( وبطل الآخر ) كلاًّ أو بعضاً .
( ولو شهد أجنبيّان بوصيّة المعتق لأحدهما ) بالعتق ( وهو ثلث ) أو
أقلّ ( وشهد وارثان بأنّه رجع عنه إلى آخر وهو ثلث أيضاً ) أو أقلّ ( ففي
القبول ) مع عدالة الجميع ( نظر ، للتهمة ) اتّفقت القيمتان أو اختلفتا ، زادت
قيمة الأوّل على قيمة الثاني أو نقصت ، لاحتمال تعلّق الإرادة بالعين . وقَبِلَه
الشيخ ( 8 ) إذا اتّفقت القيمتان أو زادت قيمة الثاني ، وإن نقصت قَبِلَه فيما بإزائها من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 250 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 195 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 290 المسألة 37 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 250 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الوصايا ج 2 ص 490 س 20 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 109 .
( 7 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن .
( 8 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 252 .