حكم بالعتق ، لأنّ العبد خارج ) .
وإن كان في يد البائع فصدّق المشتري فهل الحكم كما لو كان في يد المشتري ؟
لا ثبوت زوال يده عنه شرعاً إلاّ أن يتصادق هو والمشتري على نيابته عنه . وفي
المبسوط عن بعض العامّة : بناءً على تقديم بيّنة الداخل تقديم بيّنة العبد ، لأنّ يده
على نفسه ، قال : وهذا ليس بصحيح لأنّه لا يكون يده على نفسه ، بدليل أنّهما لو
تنازعا عبداً لا يد لواحد منهما عليه فأقرّ بنفسه لأحدهما لم يرجّح بذلك قوله ، ولو
كانت يده على نفسه لسمع هذا ، قال : وقال بعضهم : يكون يد الحرّ على نفسه ، وقال
آخرون : لا يكون يد العبد ولا يد الحرّ على نفسه ، لأنّ اليد إنّما تثبت على مال أو
في ما معناه والحرّ ليس كذلك ( 1 ) .
( ولو اختلف المتآجران في قدر الأُجرة حكم لأسبق البيّنتين ) تاريخاً ،
لاستلزام ثبوت مقتضاهما بطلان المتأخّر ( 2 ) ( فإن اتّفقتا ) أو اُطلقتا أو أُطلقت
إحداهما ( قيل ) في المبسوط : ( يقرع ) ( 3 ) للتعارض ، لشهادتهما بعقدين
متخالفين يكذّب كلّ منهما الآخر كالشهادة بعقدين على جنسين كدينار ودرهم
فإنّ استئجار عين بألف في وقت يناقض استئجارها بألفين في عين ذلك الوقت ،
كما أنّ استئجارها بدرهم في وقت ينافي استئجارها بثوب في الوقت بعينه ،
بخلاف ما إذا شهدت بيّنة بأنّ عليه ألفاً وأُخرى بأنّ عليه ألفين ، أو بيّنة بأنّه أبرأه
من ألف وأُخرى بأنّه أبرأه من ألفين .
( وقيل ) في السرائر ( 4 ) : ( يحكم ببيّنة المؤجر ) المدّعي للزيادة ( لأنّ
القولَ قولُ المستأجر ) إذا لم تكن بيّنة ، لأصل البراءة من الزائد ، فالبيّنة بيّنة
المؤجر ، وعلى هذا لو أقام المستأجر بيّنةً خاصّةً لم تسمع ، وعلى الأوّل تسمع .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 286 .
( 2 ) في ل بدل " المتأخّر " : الآخر ، والمناسب : المتأخّرة .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 264 .
( 4 ) انظر السرائر : كتاب المتاجر والبيوع ج 2 ص 464 .