تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كذّبهما حلف لكلٍّ منهما وكان العبد ملكاً له ، وإن كذّب أحدَهما وصدّق الآخرَ حلف لمن كذّبه . كذا في التحرير ( 1 ) . وهو ظاهر الكتاب . والحقّ ما في المبسوط : من أنّه إن صدّق المشتري لم يحلف للعبد ، لأنّه لو أقرّ بعد ذلك بالعتق لم يقبل لكونه إقراراً في حقّ الغير ولم يلزمه غرم ، وكذا إن صدّق العبد لم يحلف للمشتري ، لأنّه لو صدّقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل الإقباض وهو كالآفة السماويّة في انفساخ البيع به ( 2 ) . نعم إن ادّعى عليه قبض الثمن حلف له إن أنكره . وإن كان في يد المشتري قدّم قوله مع اليمين . ( ولو ) كان في يد البائع و ( كذّبهما وأقاما بيّنةً حكم للسابق ) إن أُرّخت البيّنتان تاريخين مختلفين . ( فإن اتّفقتا ) في التاريخ أو الإطلاق أو أُرّخت إحداهما واُطلقت الاُخرى تعارضتا ( فالقرعة ) على المختار ( مع اليمين ) على من أخرجه ، فإن نكل حلف الآخر ( فإن امتنعا ) انقسم العبد بين نفسه والمشتري و ( تحرّر نصفه ، وكان الباقي لمدّعيه ) بالشراء ( ولو فسخ ) لتبعّض الصفقة ( عُتِق كلّه ) لزوال المزاحم وشهادة البيّنة بعتق كلّه مع السراية إن انعتق النصف . وفيه وجه آخر . ولو أجاز المشتري ( و ) لم يفسخ كان ( الأقرب تقويمه على بائعه ) إن كان مؤسراً ( لشهادة البيّنة بمباشرة عتقه ) . لا يقال : البيّنة شهدت بإعتاقه كلِّه . لأنّا نقول : مقتضى تعارض البيّنتين ثبوت مباشرة عتق النصف خاصّةً . ويحتمل العدم بناءً على وقوع العتق قهراً لأنّ البيّنة إنّما شهدت بعتق الكلّ ولم يعمل بمقتضاها وإنّما حكم بعتق النصف حكماً قهريّاً للتعارض وهو ضعيف ، أو لأنّ الواقع إمّا عتق الكلّ أو البيع أو عدمهما ، وعلى كلٍّ فلا معنى للسراية . ويندفع بابتناء الأحكام على الظواهر الّتي يقتضيها الشرع وهو هنا عتق النصف . ( ولو كان العبد في يد المشتري ، فإن قدّمنا بيّنة الداخل حكم له ، وإلاّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 202 . ( 2 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 287 .