الجميع ، لأنّ الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر فلا يعود إليه ( 1 ) .
ولو أُرّخت البيّنتان تاريخين مختلفين حكم بها للسابق ، وبالثمن للاّحق ، وإن
أمكن أن يكون باعها من الأوّل ثمّ اشتراها ثمّ باعها من الثاني ، لحصول الجمع بين
البيّنتين ببيعها من الثاني وإن لم يشترها ، لجواز بيع ملك الغير ، لكن إذا لم يجزه
انفسخ واستقرّ عليه الثمن .
( ولو كانت العين ) الّتي ادّعيا شراءها من فلان ( في يد أحدهما قضي )
بها ( له مع عدم البيّنة ) وعليه اليمين للآخر . ( ولو أقاما بيّنةً حُكِم للخارج
على رأي ) وللداخل على قول .
( ولو ) انعكست المسألة بأن ( ادّعى اثنان شراء ثالث من كلٍّ منهما ) ما
في بيده من العين فأنكر ( وأقاما بيّنةً ، فإن اعترف ) بعد ذلك ( لأحدهما قضي
له عليه بالثمن . وكذا لو اعترف لهما ) بشرائه كلِّها من كلٍّ منهما ( قضي )
عليه ( بالثمنين ) .
( ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان ) كلّ من قولي البيّنتين ( مطلقاً أو
أحدهما قضي بالثمنين ) أيضاً لعدم التعارض ، لجواز أن يكون اشتراها من الأوّل
ثمّ باعها ثمّ اشتراها من الثاني ، والفرق بين المسألتين : أنّ الشراء لا يجوز لملك
نفسه ، والبيع يجوز لملك غيره . واحتمل على إطلاقهما أو إطلاق إحداهما أن تكونا ( 2 )
كما لو اتّحد التاريخ لاحتمال الاتّحاد وأصالة البراءة . وظاهر الشيخ التردّد ( 3 ) .
( ولو اتّحد التاريخ تحقّق التعارض لامتناع تملّك اثنين شيئاً واحداً )
بتمامه ( دفعةً ، وامتناع إيقاع عقدين دفعةً ، فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج
اسمه بعد اليمين . فإن ) نكل حلف الآخر فإن ( امتنعا قسّم الثمن بينهما ) أو
يقسّم الثمن بلا قرعة ، أو يحكم بسقوط البيّنتين على ما مرّ من الخلاف .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 282 .
( 2 ) في بعض النسخ : أحدهما أن يكونا .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 286 .