تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الجميع ، لأنّ الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر فلا يعود إليه ( 1 ) . ولو أُرّخت البيّنتان تاريخين مختلفين حكم بها للسابق ، وبالثمن للاّحق ، وإن أمكن أن يكون باعها من الأوّل ثمّ اشتراها ثمّ باعها من الثاني ، لحصول الجمع بين البيّنتين ببيعها من الثاني وإن لم يشترها ، لجواز بيع ملك الغير ، لكن إذا لم يجزه انفسخ واستقرّ عليه الثمن . ( ولو كانت العين ) الّتي ادّعيا شراءها من فلان ( في يد أحدهما قضي ) بها ( له مع عدم البيّنة ) وعليه اليمين للآخر . ( ولو أقاما بيّنةً حُكِم للخارج على رأي ) وللداخل على قول . ( ولو ) انعكست المسألة بأن ( ادّعى اثنان شراء ثالث من كلٍّ منهما ) ما في بيده من العين فأنكر ( وأقاما بيّنةً ، فإن اعترف ) بعد ذلك ( لأحدهما قضي له عليه بالثمن . وكذا لو اعترف لهما ) بشرائه كلِّها من كلٍّ منهما ( قضي ) عليه ( بالثمنين ) . ( ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان ) كلّ من قولي البيّنتين ( مطلقاً أو أحدهما قضي بالثمنين ) أيضاً لعدم التعارض ، لجواز أن يكون اشتراها من الأوّل ثمّ باعها ثمّ اشتراها من الثاني ، والفرق بين المسألتين : أنّ الشراء لا يجوز لملك نفسه ، والبيع يجوز لملك غيره . واحتمل على إطلاقهما أو إطلاق إحداهما أن تكونا ( 2 ) كما لو اتّحد التاريخ لاحتمال الاتّحاد وأصالة البراءة . وظاهر الشيخ التردّد ( 3 ) . ( ولو اتّحد التاريخ تحقّق التعارض لامتناع تملّك اثنين شيئاً واحداً ) بتمامه ( دفعةً ، وامتناع إيقاع عقدين دفعةً ، فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج اسمه بعد اليمين . فإن ) نكل حلف الآخر فإن ( امتنعا قسّم الثمن بينهما ) أو يقسّم الثمن بلا قرعة ، أو يحكم بسقوط البيّنتين على ما مرّ من الخلاف .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 282 . ( 2 ) في بعض النسخ : أحدهما أن يكونا . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 286 .