( والثلث يدّعيه الثلاثة ، وقد تعارضت البيّنات فيه ، فيقرع بين المتنازعين
فيما تنازعوا فيه ، فمن خرج صاحبه حلف وأخذ ، ويكون الحكم كما لو لم
يكن بيّنة ) للتساقط بالتعارض .
( ولو نكلوا عن الأيمان ) اقتسموا المتنازع فيه و ( أخذ المستوعب
النصف ) بلا نزاع ( ونصف السدس الزائد عن الثلث ) لوقوع النزاع فيه بينه
وبين الثاني خاصّةً و ( ثلث الثلث ) لوقوع النزاع فيه بين الثلاثة ( و ) أخذ ( الثاني
نصف السدس وثلث الثلث ، والثالث التسع ) خاصّةً ( فيخرج من ستّة وثلاثين )
ليكون لثلثها ثلث ولسدسها نصف ، فتضرب أوّلا ثلاثة في ثلاثة يكون تسعة لثلثها
ثلث وليس لها سدس فتضرب فيها وفق الستّة وهو ثلثها يصير ثمانية عشر ، لها سدس
ليس له نصف فيضرب فيها اثنين يكون ستّة وثلاثين ( للمستوعب خمسة
وعشرون ) ثمانية عشر بلا نزاع وثلاثة نصف سدس الزائد وأربعة ثلث الثلث
( وللثاني سبعة ، وللثالث أربعة ) فإن نكل الخارج بالقرعة عن اليمين على الثلث
وحلف أحد الباقيين دون الآخر كان له الثلث ، وإن حلفا اقتسماها نصفين . فهذا
الاحتمال مبنىّ على تساقط البيّنات بالتعارض فيكون الحكم كما لو لم يكن بيّنة .
( ويحتمل أن يقال ) : لا تتساقط البيّنات ولكن تعارضها كتعارض الأيمان
فيقسّم ما تعارضت فيه بين المتنازعين من غير يمين ، فيقول ( 1 ) : ( أقلّ عدد له ثلث
ونصف ستّة ) فأصل المسألة منها ( فالثالث يدّعي اثنين ) منها ( والثاني ثلاثة ،
فتخلص ثلاثة للمستوعب بغير منازع ، ويتنازع المستوعب والثاني في سهم
من الثلاثة الباقية ) ولا نزاع فيه معهما للثالث ( فيقسّم بينهما ) لتعارض
بيّنتهما نصفين ، فلذلك ( يضرب اثنين في ستّة يصير اثني عشر ، للمستوعب
ستّة بغير منازع ، والثالث لا يدّعي أكثر من أربعة ، فسهمان ) من الستّة
الباقية ( بين المستوعب والثاني ، يبقى أربعة يتنازع الثلاثة فيها بالسويّة )
هامش
( 1 ) في ل : فنقول .