بالإقرار به لغيره ، سلّمه إلى الغير أم لا ، للزوم التسليم بالإقرار . ولا مجال لأن
يقال : التلف إنّما يلزم إذا لم يكن له بيّنة من غير معارض أو أحلف المصدّق فحلف ،
لأنّ له أن يترك الدعوى مع المصدّق ويدّعي مع المتشبّث . وسواء قلنا : إنّ حلف
المدّعي بعد نكول المنكر كإقراره أو كالبيّنة ، بناءً على الغرم إن أقرّ لأحدهما أوّلا
ثمّ للآخر . وقد يقال : إن كان كالإقرار وقفت العين حتّى يصطلحا أو قسّمت بينهما
كما لو أقرّ لهما . وعند الشيخ في المبسوط : لا غرم ولا يمين لأصل البراءة ( 1 ) .
( وإن اعترف بها لهما ) معاً بأن قال : إنّها لهما ( فهي كما لو كانت في
أيديهما ابتداءً ، وعليه اليمين لكلٍّ منهما في النصف المحكوم به لصاحبه )
إن ادّعيا علمه ، فإن نكل فكما مرّ ، ولكن إن حلف أحدهما غرم نصف القيمة بناءً
على الغرم وإلاّ فلا يمين ( وعلى كلٍّ منهما اليمين لصاحبه في النصف
المحكوم له به ) إن لم تكن بيّنة ، فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما ، وكذا إن أقاما
بيّنتين ، وإلاّ فهي للحالف أو ذي البيّنة كما تقدّم جميع ذلك .
( ولو كان في يد كلٍّ منهما عبد فادّعاهما كلّ منهما فلكلٍّ منهما ما
في يده ) وحلفا إن وقع الإحلاف ( فإن أقاما بيّنةً قضي لكلٍّ منهما بالعبد
الّذي في يد الآخر ) لتقدّم بيّنة الخارج أو اقتصار كلّ بيّنة على الشهادة بما في
يد الآخر . ( ولو أقام أحدهما بيّنةً قضي له بهما ) إذا شهدت بهما أو بما في يد
صاحبه ، وعلى كلٍّ فعليه اليمين لما في يده إن أحلفه صاحبه .
( ولو تداعى الزوجان متاع البيت ) كلاًّ أو بعضاً ( حكم لذي البيّنة ) منهما
( فإن فقدت فيدُ كلّ واحد على النصف ) من كلّ من أجزائه إن تعدّدت ( يقضى
له به بعد اليمين ، ويحلف كلّ منهما لصاحبه ) ويقسّم كلّ من أجزائه بينهما نصفين ،
وكذا إذا كانت لكلّ منهما بيّنة ( سواء صلح لهما ) كالفرش وأكثر الأواني
( أو لأحدهما ) كالعمائم والطيالسة له والحليّ والمقانع لها ( وسواء كانت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 283 .