تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فشهود كلٍّ منهما يكذّب شهود الآخر والعلم محيط بأنّ إحدى الشهداء صادقة والأُخرى كاذبة ؟ فإذا حكمنا بالدار بينهما نصفين فقد أكذبنا شهودهما جميعاً ، لأنّ كلّ واحد منهما يشهد شهوده بالدار كلّها دون الآخر ، فإذا كانت إحدى الشهود كاذبة والأُخرى صادقة فيجب أن يسقط إحداهما ولا سبيل إلى الحكم فيما شهدوا إلاّ بإلغاء إحديهما ولم نجد إلى إلغاء واحدة منهما سبيلا إلاّ بالقرعة انتهى ( 1 ) . ( ولو أنكرهما ) الثالث ( فأقام أحدهما بيّنةً حكم له ) فقد صارا مدّعيين معه ، فإذا انتزعت العين منه وسلّمت إلى من أقام البيّنة ، فإن أراد الآخر ادّعى عليه وأحلفه ، فإن نكل حلف وأخذها . ( وإن أقاما بيّنتين ) متساويتين عدداً وعدالةً ( أُقرع ) فمن أخرجته حلف وأخذ الجميع إلى آخر ما مرّ . ( وإن أقرّبها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قُبِل إقراره إذا لم تكن بيّنة ) تخالف الإقرار فيكون في يديهما أو يدي أحدهما . وحكم النزاع في الصورتين معلوم . ( وإن أقرّ لأحدهما ابتداءاً من غير سبق إنكار صار المقرّ له صاحب اليد ) فالعين له إن لم تكن بيّنة ، إلاّ أن يحلفه الآخر فنكل وحلف الآخر ، أو كانت لهما بيّنتان متعارضتان ورجّحنا بيّنة الداخل . وكذا مع سبق الإنكار إلاّ أنّ اليد معه لا يفيد إذا كان الإقرار بعد التحالف أو إقامة البيّنة إلاّ إذا أقاما بيّنتين وقبلَ الترجيح بينهما أقرّ لأحدهما ، فإنّه بصيرورته حينئذ صاحب اليد يترجّح بيّنته أو بيّنة الآخر على الخلاف . واحتمل عدم الفائدة حينئذ أيضاً ، لأنّ يده بعد البيّنة مستحقّة للإزالة فلا أثر لتصديقه . وليس هذا الكلام تكرار ، لأنّ ما تقدّم أنّ العين لمن يصدّقه بعد اليمين منهما ، وليس فيه أنّ المصدّق ذو اليد . ( ولو قال : هي لأحدكما لا أعرفه عيناً أو لا أعرف صاحبها ) منكما
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 370 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 193 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي