أو مطلقاً ( أهو أحدكما أو غيركما ، أو قال : أودعنيها أحدهما أو رجل لا
أعرفه عيناً ) وما يؤدّي معنى أحدهما ( فادّعيا عليه العلم حلف لكلٍّ منهما
على نفي العلم ) فإنّ إقراره يفيد اليد . وهل يكفيه يمين واحدة لنفي العلم به ؟
قطع في التذكرة ( 1 ) واختاره في وديعة الكتاب مع احتمال التعدّد ( 2 ) ، واختار التعدّد
في وديعة التحرير على استشكال ( 3 ) . فإن نكل وحلف أحدهما سلّمت له العين وإن
حلفا أخذا العين واقتسماها ( 4 ) فإن ( 5 ) كان اعترف بها لأحدهما وأنكر العلم بالعين
منهما غرم لهما مع العين القيمة فاقتسما هما ، فإن سلّمت العين لأحدهما بحجّة ردّ
عليه نصف القيمة ولم يردّ الآخر ، لأنّه استحقّ بيمينه . كذا أطلق في وديعتي
الكتاب ( 6 ) والتحرير ( 7 ) .
وفي التذكرة أنّه إن قامت البيّنة على أنّ العين لأحدهما ردّت القيمة بتمامها ،
وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ردّ الحالف نصف القيمة دون الناكل ، وهو الوجه ، وإن
حلف أحدهما سلّمت له العين ، وإن نكلا فإن قال الثالث : إنّها لغير هما لم يستحقّا شيئاً ،
وإن قال : إنّه لأحدهما اقتسماها في وجه ، ووقف إلى أن يصطلحا في آخر ( 8 ) .
( وإن صدّقاه فلا يمين عليه ، وإن صدّقه أحدهما حلف للآخر ، وإن أقرّ
بها لأحدهما أو لغيرهما صار المقرّ له صاحب اليد ) كما عرفت . ( فإن قال :
غير من أقرّ له احلف لي على أنّها ليست ملكي أو لستُ المودع لك
حلف ، فإن نكل ) حلف المدّعي و ( أُغرم ) هو المثل أو ( القيمة ) وقت
الحلف أو الإقرار على إشكال . كذا في التذكرة ( 9 ) لأنّه يدّعي عليه أنّه أتلف ماله
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 208 س 2 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 190 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 3 ص 201 - 202 .
( 4 ) في النسخ : واقتسماه .
( 5 ) في ن : وإن .
( 6 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 190 - 191 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 3 ص 202 .
( 8 ) انظر تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 207 س 42 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 207 س 15 .