تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
اختلفت أعداد البيّنتين فتشاحّا على اليمين أُقرع بينهما بسهام على أعداد الشهود لكلّ واحد منهما ، فأيّهما خرج سهمه كانت اليمين عليه ، فإذا حلف دفعت العين الّتي قد ادّعيت إليه ( 1 ) . واستند في هذا الأخير إلى خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في رجلين ادّعيا بغلةً فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة فقال : لصاحب الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان ( 2 ) . وحمل السهام على سهام القرعة . وفائدة تكثير السهام نظير ما مرّ ذكره في القسمة وهو تكثير رقاع الأكثر شهوداً ليكون أقرب إلى الخروج . وحمل الشيخ هذا الخبر على الاصطلاح ( 3 ) [ وأولى منه إسناد قضائه ( عليه السلام ) إلى أمر آخر ] ( 4 ) . وقال الحسن - بعدما ذكر القرعة عند تساوي البيّنتين وحلف من خرجت باسمه - : وتواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) إنّهم قالوا : اختصم رجلان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجاء كلّ واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة ، فأسهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ، فأعطاه الّذي خرج اسمه وقال : اللّهمّ إنّك تقضي بينهما . وزعمت بعض العامّة أنّ المدّعيين إذا أقام كلّ واحد منهما شاهدي عدل على شيء واحد أنّه له دون غيره حكم بينهما نصفين . فيقال لهم أكتاب الله حكم بذلك أم سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم الإجماع ؟ فإن ادّعوا الكتاب فالكتاب ناطق بالردّ عليهم ، وإن ادّعوا السنّة فالسنّة في القرعة مشهورة في الردّ عليهم ، وإن ادّعوا الإجماع كفوا الخصم مؤنتهم . يقال لهم : أليس إذا أقام كلّ منهما شاهدي عدل في دار أنّها له
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 372 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 185 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 10 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 238 ذيل الحديث 583 . ( 4 ) لم يرد في ن وق .