تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
لولا أنّي شهدته لم أروه عليه ، ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً فرفعت إليه فقال : اكتبوا لي المتاع فلمّا قرأه قال : هذا يكون للمرأة وللرجل فقد جعلته للمرأة إلاّ الميزان فإنّه من متاع الرجل ، ثمّ سأله ( عليه السلام ) ما تقول فيه أنت ؟ فقال : القول الّذي أخبرتني أنّك شهدته منه ، قال : يكون المتاع للمرأة ، فقال ( عليه السلام ) : لو سألت من بينهما - يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكّة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل فتعطى الّذي ( 1 ) جاءت به وهو المدّعي ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت بالبيّنة ( 2 ) . وفي خبر زرعة عن سماعة سأله عن الرجل يموت ، مالَه من متاع البيت ؟ قال : السيف والسلاح والرحل وثياب جلده ( 3 ) . وهذا خيرة الاستبصار وحمل خبر رفاعة على التقيّة أو الصلح ( 4 ) . قلت : ويمكن أن يراد فيه بما للنساء ما جرت العادة بنقلها له من أهلها في الجهاز ، وبما للرجل خلافه وبما يكون لهما ما يحتمل الأمرين . قال في المختلف : واعلم أنّ ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطي ما فصّلناه نحن أوّلا ، ويدلّ عليه لحكمه ( عليه السلام ) بأنّ العادة قاضية بأنّ المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فحكم لها به ، وأنّ العادة قاضية بأنّ ما يصلح للرجال خاصّة فأن يكون من مقتنياته دون مقتنيات المرأة ، وكذا ما يصلح للمرأة خاصّةً يكون من مقتنياتها دون مقتنيات الرجل ، والمشترك يكون للمرأة قضاء ، لحقّ العادة الشائعة ، ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لم يحكم لها ( 5 ) . ( ولو ادّعى أبو ) الزوجة ( الميّتة أنّه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره كلّف البيّنة كغيره ) وعليه فتوى الأصحاب ( وروي ) عن
هامش
( 1 ) في المصدر : فيعطى الّتي . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 524 ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 524 ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 2 . ( 4 ) الاستبصار : ج 3 ص 46 و 47 ح 4 وذيله . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 393 .