وخبر ابن طرفة : إنّ رجلين ادّعيا بعيراً فأقام كلّ واحد منهما بيّنةً فجعله عليّ ( عليه السلام )
بينهما ( 1 ) . وخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم
إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للّذي في يده ، وقال :
لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين ( 2 ) . والخبران ضعيفان ، مع احتمال الأوّل
كون البعير بيديهما .
وفي خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ رجلين اختصما إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده
فأحلفهما عليّ ( عليه السلام ) ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ،
فقيل له : لو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ قال : أحلفتهما فأيّهما حلف
ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ( 3 ) .
وحمله الشيخ في التهذيب ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) على أنّهما اصطلحا على ذلك
قال في الاستبصار : ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة ، بأن لا يختار القرعة
وأجاب كلّ واحد منهما إلى اليمين ، ورأى ذلك الإمام صواباً كان مخيّراً بين العمل
على ذلك والعمل على القرعة ( 6 ) انتهى . ويحتمله خبر غياث ( 7 ) .
وعمل بظاهر هذا الخبر أبو عليّ فقال : ولو كانت العين في أيديهما جميعاً أو
لم يكن في يد واحد وتساوى عدد البيّنتين عرضت اليمين على المدّعيين فأيّهما
حلف استحقّها إن أبى الآخر ، وإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين ، قال : ولو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 183 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 238 ذيل الحديث 583 .
( 5 ) الاستبصار : ج 3 ص 42 ذيل الحديث 142 .
( 6 ) الاستبصار : ج 3 ص 43 ذيل الحديث 142 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 3 .