يحلف على صدق شهوده أو أنّ الحقّ له أو صحّة دعواه ، ولعلّ المراد ذلك .
( فإن تساويا ) عدالةً ( فلأكثرهما عدداً ) مع يمينه ( فإن تساويا أُقرع
بينهما ، فمن خرج اسمه اُحلف وأُعطي الجميع فإن نكل اُحلف الآخر
وقضي له ، فإن نكلا قسّم بينهما ) وهذا مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والحسن ( 2 )
والحلبي ( 3 ) وابني زهرة ( 4 ) وحمزة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) وابني سعيد ( 7 ) وينصّ على
الترجيح بالكثرة ما في خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) من أنّ عليّاً ( عليه السلام ) أتاه قوم
يختصمون في بغلة فقضى بها لأكثرهم بيّنةً واستحلفهم [ وقوله ( عليه السلام ) في خبره :
أكثرهم بيّنةً يستحلف ويدفع إليه ] ( 8 ) ( 9 ) ويدلّ على الترجيح بالكثرة والعدالة ما في
خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) : كان عليّ ( عليه السلام ) إذا
أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أُقرع بينهم على أيّهم يصير اليمين ( 10 ) .
وأمّا النصوص على القرعة مع التساوي وإحلاف من خرجت باسمه ( 11 ) فكثيرة
جدّاً . وللعامّة قول بعدم الإحلاف ( 12 ) .
( وقيل ) في المبسوط : ( يُقضى بالقرعة مع الإطلاق ) ( 13 ) أي شهادة
البيّنتين بمطلق الملك .
( ويقسّم ) بينهما بالسويّة ( مع الشهادة بالسبب ، ويختصّ ذو السبب )
به إن شهدت بيّنة أحدهما بالسبب وبيّنة الآخر بالمطلق ، جمعاً بين أخبار القرعة
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 75 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 370 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 439 - 440 .
( 4 ) الغنية : ص 443 .
( 5 ) الوسيلة : ص 220 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 167 - 168 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 532 ، شرائع الإسلام : ج 4 ص 111 .
( 8 ) لم يرد في ق ون .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 183 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 5 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 12 ) المجموع : ج 20 ص 190 .
( 13 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .