أحدهما خاصّةً كان له .
( ولو صدّقهما ) بأن قال : إنّه لهما ( كانت بينهما بالسويّة وأُحلف لهما )
إن ادّعيا عليه العلم أو لكلّ من ادّعاه عليه منهما ، فإن نكل حلف المدّعي وغرم له
النصف ( وأُحلف كلّ لصاحبه ) وكذا إن نكلا كانت بينهما بالسويّة ، وإن نكل
أحدهما كان الكلّ للآخر ، وغرم الثالث النصف إن سلّمه إلى الناكل وادّعى الحالف
عليه العلم فأحلفه فنكل .
( ولو قال ) الثالث : ( ليست لي و ) اقتصر عليه ، أو قال : ( لا أعرف صاحبها ،
أو هي لأحدكما ولا أعرف عينه أُقرع بينهما ) في وجه ( لتساويهما في
الدعوى وعدم البيّنة ) فمن خرجت باسمه حلف وكانت له ، فإن نكل حلف
الآخر ، فإن نكلا قسّمت بينهما ، والوجه عندي التحالف وفاقاً للتذكرة ( 1 ) فإن حلفا
أو نكلا كانت بينهما وإلاّ فللحالف .
( ولو كان لأحدهما بيّنة حكم له بها وحلف للآخر ) لاحتمال انتقال
الملك ، فإنّ البيّنة إنّما تشهد بثبوت الملك له وهو لا يدفع الانتقال ، [ وإن شهدت
بالملك الآن فلا يمين ] ( 2 ) .
( ولو أقاما بيّنةً قُضي لأرجحهما عدالةً ) مع يمينه ، لما عرفت ، [ وللنصّ
في الأكثر كما ستسمع ، والاحتياط ] ( 3 ) ونصّ عليه أكثر الأصحاب قاطعين به . وفي
التحرير ( 4 ) جعله أقرب ( 5 ) والأعدليّة - كما في السرائر ( 6 ) - بمعنى أنّ إحداهما أكثر
مواظبةً على الأعمال الصالحة والمندوبات وإن كانت الاُخرى غير مخلّة بواجب
ولا مرتكبة لقبيح . ثمّ الظاهر أنّه يحلف على نفي ما ادّعاه الآخر ، لكنّهم ذكروا : أنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 281 س 5 .
( 2 و 3 ) لم يرد في ق ون .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 186 .
( 5 ) في ق ون زيادة : وبه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : أكثرهم بيّنة يستحلف ويدفع إليه .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 167 .