اقترنا فمَن على يمين صاحبه . وفي التحرير : ويبدأ القاضي في الحلف بمن يراه أو
بمن يخرجه القرعة ( 1 ) . ( ولو نكل أحدهما وحلف الآخر فهي للحالف ) .
( وإن أقام كلّ منهما بيّنةً ) فتعارضتا ولم يمكن التوفيق ( فكذلك ) يكون
بينهما بالسويّة وإن اختلفتا عدداً أو عدالةً أو بغير ذلك ، فإنّ كلاًّ منهما يعتبر فيما لا
يعتبر فيه الاُخرى ، فإنّه ( يُقضى لكلٍّ منهما بما في يد صاحبه ) لا بما في يده
كما إذا حلفا أو نكلا بناءً على أنّ البيّنة بيّنةُ الخارج وإلاّ فلكلٍّ منهما ما في يده .
قال في التحرير : وهل يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له
من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني ( 2 ) انتهى .
وفيه : أنّه لا جهة للحلف مع ترجيح بيّنة الخارج ولا مع ترجيح بيّنة الداخل .
نعم يتّجه إذا قلنا بتساقط البيّنتين لتعارضهما ، كما نصّ على جميع ذلك في
المبسوط ( 3 ) . وظاهر الحسن : أنّه يقرع بينهما فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ
الجميع ( 4 ) . وعند أبي عليّ أنّ مع تساوي البيّنتين يعرض اليمين على المدّعيين
فأيّهما حلف استحقّ الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ، ومع اختلافهما يقرع فمن
أخرجته حلف وأخذ العين ( 5 ) .
( ولو أقام أحدهما بيّنةً قُضي له بالجميع ) إن لم يحلفه صاحبه على ما
في يده أو أحلفه فحلف ، وإلاّ فإن حلف صاحبه لم يكن له إلاّ ما في يد صاحبه ،
لأنّ البيّنة له .
( ولو كانت العين في يد أحدهما قُضي له بها إن لم يكن بيّنة وعليه
اليمين لصاحبه ) فإن نكل فحلف صاحبه استنقذه ( 6 ) من يده .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 183 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 185 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 370 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 371 .
( 6 ) كذا ، والظاهر : استنقذها .