( المقصد السابع )
( في متعلّق الدعاوي المتعارضة )
( وفيه فصول ) :
( الأوّل في دعوى الأملاك )
( لو تداعيا عيناً في يدهما ولا بيّنة ) لأحد منهما ( قُضي لهما بها
نصفين وحلف كلّ لصاحبه ) فإنّ كلاًّ منهما مدّع لما بيد الآخر والآخر منكر له ،
وفي المبسوط : لما روي أنّ رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة فجعلها
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بينهما قال : والخبر محمول على أنّه حلف كلّ واحد منهما لصاحبه ( 1 ) .
ولم يذكر الحلف في الغنية ( 2 ) والإصباح ( 3 ) ونسب في الشرائع إلى القيل ( 4 ) وفي
الخلاف إلى الشافعي ( 5 ) ولعلّ الوجه فيه أنّهما إن لم يحلف أحد منهما صاحبه كان
الحكم أيضاً كذلك ، ولذا قال في النافع بعد الحكم بكونها بينهما : ولكلٍّ منهما
إحلاف صاحبه ( 6 ) .
( ولو نكلا قسّمت بينهما بالسويّة أيضاً ) فإنّ النكول كالإقرار بما فيه
الدعوى - وهو ما في يده - أو البيّنة . ويبدأ بالإحلاف من ابتدأ بالدعوى ، فإن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 257 .
( 2 ) الغنية : ص 444 .
( 3 ) إصباح الشيعة : ص 531 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 110 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 329 ، المسألة 1 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 277 .