وجه بالانتقاض لتبعّض الصفقة ( 1 ) ( سواء اتّحدت جهته ) أي جهة استحقاقه
( أو تعدّدت ) بتعدّد المستحقّ أو السبب ، أو سبب الامتزاج بالنصيبين كأن
غصب بعضه واستودع بعضه واستعير الباقي ( ما لم يحدث نقص في حصّة
أحدهما ) خاصّةً ( بأخذه ) أي المستحقّ ( و ) لم ( يظهر ) به ( تفاوت ) بين
الحصّتين ( فإنّ القسمة حينئذ تبطل ) لبطلان التعديل وذلك ( مثل أن يسدّ
طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ) .
( وإن كان ) المستحقّ ( غيرَ معيّن بل مشاعاً بينهما فالأقرب البطلان )
وفاقاً للمحقّق ( 2 ) وأحد قولي الشيخ ( 3 ) لظهور وقوع القسمة بغير إذن الشريك
الثالث ( وقيل ) في المبسوط في وجه آخر : ( بالصحّة ) فيما زاد على
المستحقّ ( 4 ) لبقاء التعديل .
( ولافرق فيما ذكرناه بين أن يكونا ) حين القسمة ( عالمين بالاستحقاق
أو جاهلين أو أحدهما ) جاهلا دون الآخر فإنّ القسمة مع العلم بالاستحقاق
المبطل للتعديل لا يدلّ على انتقال نصيب أحدهما أو شيء منه إلى الآخر انتقالا
لازماً ، وغاية ما يلزم العلم رضى أحدهما بنقصان نصيبه مع سلامة المستحقّ له .
( ولو ظهر استحقاق بعض معيّن في نصيب أحدهما واستحقاق بعض
آخر لغير الأوّل في نصيب الآخر ، فإن كان الباقي على تعديله صحّت القسمة
وإلاّ بطلت ) وكذا لو كان البعض الأوّل مشاعاً في نصيب الأوّل خاصّةً والآخر
في نصيب الآخر ، فإنّ القسمة الواقعة لم يوجب إفراز نصيب هذين الشريكين .
( ولو قسّم الورثة التركة ) فيما بينهم ( وظهر ) بعده على المورّث ( دين
فإن أدّوه من مالهم مضت القسمة ) ( وإلاّ بطلت ) لتقدّم الدين على الإرث .
وللعامّة قول بالبطلان مطلقاً ( 5 ) بناءً على أنّ القسمة بيع وأنّ بيع التركة فاسد مع
هامش
( 1 ) روضة الطالبين : ج 8 ص 188 - 189 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 105 .
( 3 و 4 ) المبسوط : ج 8 ص 142 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي : ج 15 ص 64 .