تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وزيد في المبسوط : أنّه ربما خرجت رقعة صاحب النصف على السهم الثالث أو الرابع فيكون معه له سهمان آخران ، فلو قال : لي السهمان بعد الثالث قال شريكاه بل هما قبل الثالث فيفضي إلى الخصومة ، وموضع القسمة لرفع الخصومة ( 1 ) . وهنا وجوه للكتب بأسماء السهام لا يلزم معها التفريق لا يتمّ إلاّ بتراضي الشركاء ومع التراضي لا بأس بالتفريق أيضاً كما قدّمنا . ( الرابع : أن يختلف السهام والقيمة ، فيعدّل السهام بالتقويم ويجعلها على أقلّهم نصيباً ) ففي المثال المتقدّم يجعلها ( ستّة أقسام متساوية القيمة ثمّ يخرج الرقاع على أسماء السهام ) كما في الثالث من غير فرق إلاّ أنّ التعديل هنا بالقيمة وهناك بالمساحة المستلزمة للقيمة . أمّا قسمة التراضي وهي الّتي يتضمّن ردّاً في مقابلة بناء أو شجر أو بئر أو وصف كالقرب من الماء أو السوق أو المسجد والارتفاع ونحو ذلك ( فإنّما يصحّ مع رضى الجميع ، وإذا اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام ) وأُقرع ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 ) : ( لا يلزم بنفس القرعة ) وجزم به في التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) ( لتضمّنها المعاوضة ولا يعلم ) قبل القرعة ( كلّ واحد ) أي أحد من الشركاء أو جميعهم فإنّه لابدّ من علم المتعاوضين جميعاً ولا يستلزم علم بعضهم ، فكأنّه أشار به إلى أنّه لابدّ من علم الجميع وهو هنا منتف وإن انتفى علم أحد منهم أيضاً ( من يحصل له العوض ) عمّا يبقى له من المشترك بعد القسمة في نصيب الآخر ، فالرضي بالقرعة ليس إلاّ رضى بالمعاوضة مجملا وهو لا يكفي في صحّتها ولا لزومها ( فافتقر إلى الرضى بعد القرعة ) وهو معنى قول الشيخ : إنّ القرعة تفيد معرفة البائع منهما من المشتري ، وقبلَ القرعة لا يعلم هذا ، فإذا عُلم
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 139 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 531 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 225 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .