وزيد في المبسوط : أنّه ربما خرجت رقعة صاحب النصف على السهم الثالث
أو الرابع فيكون معه له سهمان آخران ، فلو قال : لي السهمان بعد الثالث قال شريكاه
بل هما قبل الثالث فيفضي إلى الخصومة ، وموضع القسمة لرفع الخصومة ( 1 ) .
وهنا وجوه للكتب بأسماء السهام لا يلزم معها التفريق لا يتمّ إلاّ بتراضي
الشركاء ومع التراضي لا بأس بالتفريق أيضاً كما قدّمنا .
( الرابع : أن يختلف السهام والقيمة ، فيعدّل السهام بالتقويم ويجعلها
على أقلّهم نصيباً ) ففي المثال المتقدّم يجعلها ( ستّة أقسام متساوية القيمة
ثمّ يخرج الرقاع على أسماء السهام ) كما في الثالث من غير فرق إلاّ أنّ
التعديل هنا بالقيمة وهناك بالمساحة المستلزمة للقيمة .
أمّا قسمة التراضي وهي الّتي يتضمّن ردّاً في مقابلة بناء أو شجر أو بئر أو
وصف كالقرب من الماء أو السوق أو المسجد والارتفاع ونحو ذلك ( فإنّما يصحّ
مع رضى الجميع ، وإذا اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام ) وأُقرع ( قيل ) في
المبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 ) : ( لا يلزم بنفس القرعة ) وجزم به في التحرير ( 4 )
والإرشاد ( 5 ) ( لتضمّنها المعاوضة ولا يعلم ) قبل القرعة ( كلّ واحد ) أي أحد
من الشركاء أو جميعهم فإنّه لابدّ من علم المتعاوضين جميعاً ولا يستلزم علم
بعضهم ، فكأنّه أشار به إلى أنّه لابدّ من علم الجميع وهو هنا منتف وإن انتفى علم
أحد منهم أيضاً ( من يحصل له العوض ) عمّا يبقى له من المشترك بعد القسمة
في نصيب الآخر ، فالرضي بالقرعة ليس إلاّ رضى بالمعاوضة مجملا وهو لا يكفي
في صحّتها ولا لزومها ( فافتقر إلى الرضى بعد القرعة ) وهو معنى قول الشيخ :
إنّ القرعة تفيد معرفة البائع منهما من المشتري ، وقبلَ القرعة لا يعلم هذا ، فإذا عُلم
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 139 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 531 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 225 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .