تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الممتنع وتفرّد بعض المساكن عن بعض ) ولا إشكال في الإجبار ( وإن تكثّرت ) المساكن ، لما عرفت من أنّ البناء تابع للأرض فالمشترك فيه واحد وإن تكثّرت توابعه . ( أمّا لو كان ) بينهما ( داران أو خانان فطلب أحدهما أن ) يقسّم بعضهما في بعض كأن ( يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو أحد الخانين لم يجبر ) عليه ( الممتنع ) لأنّه معاوضة ، لتعدّد المشترك ، و ( 1 ) سواء تجاورا أم لا ، بل يقسّم كلّ منفرداً عن الآخر . فإن طلب قسمة أحدهما خاصّةً أُجبر الآخر . وحكم القاضي بالإجبار في الدور إذا اعتدلت في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها ( 2 ) . ( ولو كان بينهما قِرْحان متعدّدة ) أي مزارع ليس فيها بناء ولا شجر ( وطلب أحدهما قسمتها بعضاً في بعض ) بأن ينزّل منزلة أرض واحدة فيقسّم بينهما على حسب سهميهما ( لم يجبر الممتنع ) لما عرفت ، تجاورا ( 3 ) أم لا . وللعامّة قول بالإجبار مع التجاور فيها وفي الدور وغيرهما ( 4 ) . وحكم القاضي بالإجبار فيها مع التجاور والتضرّر إذا قسّم كلّ على حدته ( 5 ) بأن يكون حصّة كلٍّ منهما في بعضها أو في كلٍّ ممّا لا يكاد ينتفع به . ( ولو طلب ) أحدهما ( قسمة كلّ واحد ) من الأقرحة أو واحد منها ( على حدته أُجبر الآخر ) إذ لا ردّ ولا ضرر . ( ويقسّم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار المتّسعة ) الّتي تقسّم وإن اختلفت مساكنها ، لأنّ الأصل في الملك هو الأرض وهي واحدة ، والأشجار والأبنية توابع . قال في المبسوط : ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة ولكلّ قراح طريق ينفرد به ، لأنّها أملاك متميّزة بدليل أنّه إذا بيع سهم من قراح لم يجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له ، وليس كذلك إذا كان القراح واحداً وله طريق
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة : و . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 574 . ( 3 ) في المطبوع : تجاور . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 498 - 499 . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 574 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 178 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي