الممتنع وتفرّد بعض المساكن عن بعض ) ولا إشكال في الإجبار ( وإن تكثّرت )
المساكن ، لما عرفت من أنّ البناء تابع للأرض فالمشترك فيه واحد وإن تكثّرت توابعه .
( أمّا لو كان ) بينهما ( داران أو خانان فطلب أحدهما أن ) يقسّم
بعضهما في بعض كأن ( يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو أحد الخانين لم
يجبر ) عليه ( الممتنع ) لأنّه معاوضة ، لتعدّد المشترك ، و ( 1 ) سواء تجاورا أم لا ،
بل يقسّم كلّ منفرداً عن الآخر . فإن طلب قسمة أحدهما خاصّةً أُجبر الآخر . وحكم
القاضي بالإجبار في الدور إذا اعتدلت في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها ( 2 ) .
( ولو كان بينهما قِرْحان متعدّدة ) أي مزارع ليس فيها بناء ولا شجر
( وطلب أحدهما قسمتها بعضاً في بعض ) بأن ينزّل منزلة أرض واحدة
فيقسّم بينهما على حسب سهميهما ( لم يجبر الممتنع ) لما عرفت ، تجاورا ( 3 ) أم
لا . وللعامّة قول بالإجبار مع التجاور فيها وفي الدور وغيرهما ( 4 ) . وحكم
القاضي بالإجبار فيها مع التجاور والتضرّر إذا قسّم كلّ على حدته ( 5 ) بأن يكون
حصّة كلٍّ منهما في بعضها أو في كلٍّ ممّا لا يكاد ينتفع به .
( ولو طلب ) أحدهما ( قسمة كلّ واحد ) من الأقرحة أو واحد منها
( على حدته أُجبر الآخر ) إذ لا ردّ ولا ضرر .
( ويقسّم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار المتّسعة )
الّتي تقسّم وإن اختلفت مساكنها ، لأنّ الأصل في الملك هو الأرض وهي واحدة ،
والأشجار والأبنية توابع . قال في المبسوط : ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة
ولكلّ قراح طريق ينفرد به ، لأنّها أملاك متميّزة بدليل أنّه إذا بيع سهم من قراح لم
يجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له ، وليس كذلك إذا كان القراح واحداً وله طريق
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة : و .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 574 .
( 3 ) في المطبوع : تجاور .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 498 - 499 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 574 .