نوبته فلا شيء له عوضاً عمّا استوفاه إلاّ بالتراضي .
( ولا ) يجب أن ( يباع المشترك مع التنازع وعدم إمكان القسمة وانتفاء
المهاياة ) بل يترك حتّى يصطلح الشركاء ، لأصلي عدم الوجوب وعدم صحّة البيع
عليهم . وللعامّة وجه بالبيع عليهم ( 1 ) . وآخر بالإجارة وتوزيع الأُجرة عليهم ( 2 ) .
( ولو ساوى أحد العبدين ) المشتركين ( ألفاً والآخر ستّمائة فإن ردّ
آخذ الجيّد ) على الآخر ( مائتين تساويا ولا إجبار ) لأحد منهما على هذه
القسمة للاشتمال على الردّ ( ولو انفرد أحدهما بالردي ) منهما ( وخمس الجيّد
ليزول الشركة على أحد العبدين استويا لكنّ الأقرب أنّه لا يجبر عليه )
وإن قلنا بالإجبار إذا أمكن قسمة الجيّد بالتعديل ( لأنّ أصل الشركة ) هنا ( قائم )
فلا قسمة حقيقة ليقال بالإجبار . ( ويحتمل أن يكون كقسمة التعديل ) فإن
قلنا بالإجبار فيها في العبيد قلنا به هنا ، لما أنّه أيضاً قسمة ولكن ناقصة .
( الفصل الرابع في كيفيّة القسمة )
( القسمة قد تكون قسمة إجبار ، وقد تكون قسمة تراض ، وقد مضى
تفسيرهما . وقسمة الإجبار ما يمكن التعديل فيها من غير ردّ ) ولا ضرر
( وأقسامها أربعة : أن تتساوى السهام ) في المقدار ( وتتساوى أجزاء المقسوم )
في القيمة ( أو تختلفا ، أو تختلف السهام وتتساوى قيمة الأجزاء أو بالعكس ) .
( فالأوّل : كأرض متساوية الأجزاء في القيمة بين ستّة لكلّ واحد
سدسها ، وهذه تقسّم ستّة أجزاء بالمساحة ثمّ تقرع ) إن تعاسروا ( بأن
يكتب رقاع بعدد السهام متساوية ثمّ يتخيّر في إخراج الأسماء على
السهام أو بالعكس ، فإن أخرج الأسماء على السهام كُتِب في كلّ رقعة اسم
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة : ج 11 ص 496 .
( 2 ) انظر المبسوط للسرخسي : ج 15 ص 25 .