تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
واحدة ، لأنّه ملك مجتمع بدليل أنّه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه بما بقي ، وأصل هذا وجوازه على الشفعة ، فكلّما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، وكلّ ما إذا بيع بعضه لم يجب الشفعة لمجاوره كانت أملاكاً متفرّقةً ( 1 ) . ( ولا تقسّم الدكاكين المتجاورة بعضاً في بعض قسمة إجبار ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) ( لتعدّدها ) عرفاً وحسّاً ( ولقصد ( 4 ) كلّ واحد بالسكنى منفرداً ) بخلاف بيوت دار واحدة ، فهو الفارق . واختار الإجبار في الإرشاد ( 5 ) لما عرفت من تبعيّة البناء للأرض وهي هنا واحدة ، والدكاكين كبيوت الدار . ( ولو اشترك ) بينهما ( الزرع والأرض فطلب ) أحدهما ( قسمة الأرض خاصّةً أُجبر الممتنع ) حيث لا ردّ ولا ضرر ( لأنّ الزرع كالمتاع ) الموضوع فيها فليس جزءاً منها ولا تابعاً كالبناء والشجر . ( ولو طلب قسمة الزرع ) خاصّةً ( أُجبر على رأي ) وفاقاً للمحقّق ( 6 ) وخلافاً للشيخ قال : لأنّ تعديل الزرع بالسهام لا يمكن ( 7 ) . قال المحقّق : وفيه إشكال من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة ( 8 ) . قلت : وكان كلام الشيخ مبنيّ على الاحتياط والغالب ، ولذا قال القاضي : إذا كان القصيل بين قوم وأرادوا قسمته لم يصحّ ذلك إلاّ ببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع من الأرض ويقسّمونه كما يقسّم مثله أو يكون ممّا يمكن قسمته بالعدل ( 9 ) انتهى . إلاّ أنّ كلامه في صلح المبسوط مشعر بعدم الصحّة وعدم إمكان التعديل ، لقوله : قطع نصفه لا يمكن ، فإنّ لكلّ واحد منهما حقّاً في كلّ طاقة منه ( 10 ) . ( أمّا لو كان ) الزرع ( بذراً لم يظهر فإنّ قسمته لا تصحّ ) للجهل
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 145 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 105 . ( 4 ) في القواعد : ويقصد . ( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 . ( 6 و 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 104 . ( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 141 . ( 9 ) المهذّب : ج 2 ص 574 . ( 10 ) المبسوط : ج 2 ص 307 .