تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( وإذا لم يتضمّن القسمة ردّاً ) ولا ضرراً ( أُجبر الممتنع عليها ، وإن تضمّنت لم يُجبر ) لما عرفت . ( والثوب إن نقص بالقطع ) قيمته ( لم يقسّم قسمة إجبار ) على المختار ( وإن لم ينقص وجب ) كالكرباس الغليظ الّذي يباع بالأذرع ولا يتفاوت القيمة بالاتّصال والانفصال . قال في المبسوط : وهذا يدلّ على أنّ الضرر هو نقصان القيمة دون عدم الانتفاع ( 1 ) . ( ولو تعدّدت الثياب ، فإن اتّحد الجنس قُسِّمت بالتعديل قسمة إجبار ) كما يقسّم متساوي الأجزاء من الحبوب ونحوها ، لانتفاء الردّ والضرر ولاتّفاق الأعيان في الجنس . وللعامّة قول بعدم الإجبار ، لأنّها أعيان مضمونة بالقيمة كالدارين ( 2 ) . قال في المبسوط : والأوّل أصحّ ، لأنّ اختلاف قيمة هذا الجنس ليس بأكثر من اختلاف قيمة أجزاء البيت الكبيرة والقرية ، وهذا الاختلاف لا يمنع من الإجبار على القسمة ، قال : ويفارق الدارين لأنّ كلّ واحدة منهما يمكن إفرازها بالقسمة وليس كذلك هاهنا ، لأنّه لا يمكن قسمة كلّ واحد على الانفراد فلهذا قسّم بعضه في بعض ( 3 ) انتهى . ( وإن اختلف ولم يمكن قسمة كلّ ثوب على حدته لم تجب ) القسمة لا قسمة كلّ على حدته ولا بعضها في بعض بالتعديل ، لاشتمالها على الردّ . ( والعبيد ) وسائر الحيوانات ( يقسّم بالتعديل قسمة إجبار ) كما في المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ( على إشكال ) : من اتّحاد الجنس وانتفاء الضرر كالثياب وما ورد من تجزية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عبيد الأنصاري الّذي أعتقهم في مرضه ثلاثة أجزاء ( 6 ) وما بينهم من الاختلاف ليس بأكثر ممّا بين أجزاء دار كبيرة أو بستان أو قرية ، ومن الاختلاف الشديد بين أفراد الحيوانات واختلاف الأغراض باختلافها
هامش
( 1 و 3 و 4 ) المبسوط : ج 8 ص 147 . ( 2 ) المجموع : ج 20 ص 176 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 . ( 6 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 285 .