( وإذا لم يتضمّن القسمة ردّاً ) ولا ضرراً ( أُجبر الممتنع عليها ، وإن
تضمّنت لم يُجبر ) لما عرفت .
( والثوب إن نقص بالقطع ) قيمته ( لم يقسّم قسمة إجبار ) على المختار
( وإن لم ينقص وجب ) كالكرباس الغليظ الّذي يباع بالأذرع ولا يتفاوت
القيمة بالاتّصال والانفصال . قال في المبسوط : وهذا يدلّ على أنّ الضرر هو
نقصان القيمة دون عدم الانتفاع ( 1 ) .
( ولو تعدّدت الثياب ، فإن اتّحد الجنس قُسِّمت بالتعديل قسمة
إجبار ) كما يقسّم متساوي الأجزاء من الحبوب ونحوها ، لانتفاء الردّ والضرر
ولاتّفاق الأعيان في الجنس . وللعامّة قول بعدم الإجبار ، لأنّها أعيان مضمونة
بالقيمة كالدارين ( 2 ) . قال في المبسوط : والأوّل أصحّ ، لأنّ اختلاف قيمة هذا
الجنس ليس بأكثر من اختلاف قيمة أجزاء البيت الكبيرة والقرية ، وهذا الاختلاف
لا يمنع من الإجبار على القسمة ، قال : ويفارق الدارين لأنّ كلّ واحدة منهما
يمكن إفرازها بالقسمة وليس كذلك هاهنا ، لأنّه لا يمكن قسمة كلّ واحد على
الانفراد فلهذا قسّم بعضه في بعض ( 3 ) انتهى .
( وإن اختلف ولم يمكن قسمة كلّ ثوب على حدته لم تجب ) القسمة
لا قسمة كلّ على حدته ولا بعضها في بعض بالتعديل ، لاشتمالها على الردّ .
( والعبيد ) وسائر الحيوانات ( يقسّم بالتعديل قسمة إجبار ) كما في
المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ( على إشكال ) : من اتّحاد الجنس وانتفاء الضرر كالثياب
وما ورد من تجزية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عبيد الأنصاري الّذي أعتقهم في مرضه ثلاثة
أجزاء ( 6 ) وما بينهم من الاختلاف ليس بأكثر ممّا بين أجزاء دار كبيرة أو بستان أو
قرية ، ومن الاختلاف الشديد بين أفراد الحيوانات واختلاف الأغراض باختلافها
هامش
( 1 و 3 و 4 ) المبسوط : ج 8 ص 147 .
( 2 ) المجموع : ج 20 ص 176 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 .
( 6 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 285 .