تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والتجزئة الّتي فعلها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن منها بدّ لوقوع العتق وعدم نفوذه في الكلّ . ( ولا يصحّ قسمة الوقف ) بين أربابه لأنّه كان كالتغيير لشرط الواقف ، و ( لعدم انحصار المستحقّ في القاسم ) أي في أربابه الّذين يقسّمونه ، لأنّه عليهم وعلى من بعدهم ( وإن تغاير الواقف ) مع تغاير الموقوف عليه أو بدونه كأن يقف أحد الشريكين في هذا البستان حصّته على زيد وأولاده والآخر حصّته عليهم أو على عمرو وأولاده . قال في التحرير : ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته فالوجه الجواز كما أجزنا البيع حينئذ . قال : ولو قيل : بقسمة الوقف بعضه من بعض مطلقاً أمكن ، إذ القسمة ليست بيعاً . والأقرب عدم جوازها ، إذا البطن الثاني يأخذ الوقف من الواقف ولا يلزمه ما فعل البطن الأوّل . ولو تعدّد الواقف والموقوف عليه فالأقرب جواز القسمة ( 1 ) انتهى . ( ولو كان بعض الملك طلقاً صحّت قسمته مع الوقف وإن اتّحد المالك ) مع الواقف أو الموقوف عليه إلاّ على رأي من رأى من العامّة أنّ القسمة بيع ، لأنّ الوقف لا يباع ( 2 ) . ( ولو تضمّنت ) قسمة الطلق مع الوقف ( ردّاً جاز من صاحب الوقف ) أي الموقوف عليه ( خاصّةً ) لأنّه معاوضة لا يصحّ في الوقف ( فإن كان ) الردّ ( في مقابلة الوصف فالجميع ) الّذي أفرزه الموقوف عليه ( وقف ) وإن كان في مقابله بناء أو شجر أو نحوهما فالوقف غير ما بإزائه الردّ . ( والقناة والحمّام و ) نحوهما من ( ما لا يقبل القسمة يجري فيها المهاياة ) بالزمان ( ولا يلزم ) كما مرّ ( فإن رجع ) أحدهما ( بعد استيفاء نوبته غرم قيمة ما استوفاه ) من منفعة المدّة ، وأمّا إذا رجع بعد استيفاء صاحب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 223 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 492 .