أُجبر الممتنع ) عليها وفاقاً للخلاف قال : لأنّه لا ضرر عليه والطالب قد رضي
بدخول الضرر عليه فيجب أن يجبر عليه ( 1 ) وخلافاً للمبسوط ( 2 ) لأنّه كما لو
استضرّ الكلّ بها فرضوا ، وهو الموافق لما مرّ في الكتاب من الإطلاق .
قال في المختلف : والمعتمد أن نقول : إن فسّرنا الضرر ببطلان الانتفاع بالكلّيّة لم
يجبر الممتنع عليها ولايجاب الطالب إليها ، لما فيها من إضاعة ماله ، وقد نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
عنه ، وإن فسّرناه بما اخترناه من نقصان القيمة فالوجه إجبار الممتنع لانتفاء الضرر في
حقّه . قال : لا يقال : ما ذكرتم من الدليل في بطلان الانتفاع عائد في نقصه ، لأنّا نقول :
نمنع من عوده لأنّ للإنسان التصرّف في ماله بما يعود نفعه إليه وإن اشتمل على نقص
قيمته بل على إبطالها لما اشتملت عليه من النفع وإفراز حقّ واحد من الشريكين
وتفرّده عن صاحبه أعظم نفعاً له من الشركة فجاز تحمّل النقص لأجله ( 3 ) انتهى .
( وإلاّ ) يكن الطالب هو المتضرّر بل بالعكس ( فلا ) يجبر الممتنع ، وفي
شفعة المبسوط الإجبار ( 4 ) .
( وإن انتفى الضرر عن الجميع وجب القسمة مع طلب بعضهم ) لها
( واُجبر ) عليها ( الممتنع ) ما لم يتضمّن ردّاً كما عرفت .
( ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة ) وفاقاً للمحقّق ( 5 )
لعموم " لا ضرر ولا ضرار " وهو أحد وجهي المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) ( وقيل )
في كلٍّ منهما في وجه آخر : إنّما يحصل ( بعدم الانتفاع بالنصيب ) واعتبر
يحيى بن سعيد نقصان الانتفاع به دون القيمة ( 8 ) . ولعلّه أقرب ، فإنّ القيمة إنّما تعتبر
إذا أُريد البيع ، وهو معنى ما قيل : من عدم الانتفاع به فيما كان ينتفع به مع الشركة .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 230 ، المسألة 28 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 136 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 432 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 119 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 101 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 135 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 229 ، المسألة 27 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 531 .