تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بل لكلٍّ منهما الرجوع ) بعد استيفاء نوبته ونوبة صاحبه أو قبله ولكن إذا رجع أحدهما بعد استيفاء مدّته فعليه عوض ما استوفاه للآخر ، كما سيأتي . ( الفصل الثاني في القاسم ) ( وعلى الإمام ) أدباً لا وجوباً ( أن ينصب قاسماً للحاجة إليه ) كثيراً ( ويشترط فيه : البلوغ والعقل والإيمان والعدالة ) لأنّه أمين الإمام ولا أمانة لمن لم يستجمعها ( ومعرفة الحساب ) لافتقار القسمة إليه غالباً ( و ) له أن ( يرزقه من بيت المال ) لأنّه عمل غير واجب عليه فيه مصلحة للمسلمين ( كما كان لعليّ ( عليه السلام ) ) قاسم اسمه عبد الله بن يحيى كان يرزقه من بيت المال ( 1 ) ( ولا يشترط فيه الحرّيّة ) عندنا بل يجوز أن يكون عبداً إذا استجمع الشرائط وإذن المولى ، خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) . ( ولو اتّفق الشركاء على قاسم غيره ) أي قاسم الإمام ( جاز ) نعم لا يقسّم قسمة الإجبار غيره ( ولا يشترط فيه شيء ممّا تقدّم سوى التكليف ، فيجوز لو كان فاسقاً ) لأنّه وكيل لهم ( أو كافراً ) وفاقاً للمحقّق ( 3 ) . وقيل : لا ، لأنّه ركون إليه ( 4 ) ( بل لو تراضوا على القسمة بأنفسهم من غير قاسم أصلا جاز ) لأنّ لهم التصرّف في ملكهم كيف شاؤوا . ( ثمّ القاسم إن كان من قبل الإمام مضت قسمته بنفس القرعة بعد التعديل لأنّ قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه ، ولا يعتبر رضاهما بعدها ) كما لا يعتبر بعد حكمه . ( وإن نصباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أو لا ، أو اقتسماه بأنفسهما من غير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ) على ما في
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في المبسوط : ج 8 ص 133 . ( 2 ) المجموع : ج 20 ص 172 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 100 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 25 .