( المقصد السادس )
( في القسمة )
وذكرها في القضاء لأنّها ينشأ من نزاع المتشاركين ، ولأنّه لابدّ للقاضي من
قسّام ( وفيه فصول ) خمسة :
( الأوّل في حقيقة القسمة )
( القسمة تمييز أحد النصيبين ) أو الأنصباء ( عن الآخر وإفراد الحقّ
عن غيره ) وهي مشروعة بالنصوص والإجماع . ( وليست بيعاً ) عندنا ، خلافاً
لبعض العامّة ( 1 ) ( وإن تضمّنت ردّاً ) خلافاً لآخرين منهم ( 2 ) . ومنهم من نفى فيه
الخلاف في أنّه بيع ( 3 ) ( فيجوز قسمة الثمار خرصاً ، والمكيل وزناً ،
وبالعكس . ولا تصحّ إلاّ باتّفاق الشركاء ) مع الضرر ، وإلاّ فبإذن من يريد
القسمة منهم ، أو يكون هو الّذي يفرز نصيبه .
( وإذا سأل الشركاء ) في الظاهر ( من الحاكم القسمة أجابهم ) إليها ( وإن
لم يثبت عنده الملك لهم ) إذا لم يظهر لهم حينئذ منازع ( على رأي ) وفاقاً للشيخ ( 4 )
والمحقّق ( 5 ) وظاهر الخلاف ( 6 ) الاتّفاق عليه ، وذلك ، لأنّ ظاهر اليد الملك ولا منازع ،
هامش
( 1 ) المجموع : ج 20 ص 172 .
( 2 ) المجموع : ج 20 ص 173 .
( 3 ) انظر الحاوي الكبير : ج 16 ص 257 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 147 - 148 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 232 ، المسألة 30 .