تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولا يلزم من القسمة الحكم بالملك بل يكتب في كتاب القسمة أنّها وقعت بقبولهما . وقال أبو عليّ : لو تنازع المدّعون للأرض على سهامهم ثمّ سألوا الحاكم القسمة بينهم لم أختر للحاكم ذلك إلاّ أن يثبت عنده البيّنة بملكهم أو ميراثهم عن مالكها ، فإن رأى الحاكم أن يقسّمها بينهم لم يفعل ذلك حتّى يشيع أمرها بين جيرانها ، وينتظر مدّة يمكن معها أن يحضره مدّع لها أو لبعضها إن كان مالكها ، فإذا قسّمها لم يستحلّ بالقسمة إلاّ أن يذكر الحال وأنّه لم يثبت عنده تملّكهم إيّاهم ولا أعلم لهم منازعاً ، لئلاّ يكون ذلك حكماً منه بالملك لهم فيلزم من بعده إنفاذه ( 1 ) انتهى . وهو موافق لما قلناه ، لكن في الشرائع عن المبسوط : القول بالمنع ( 2 ) وعبارته هنا صريحة في الجواز . و ( سواء كان ) الملك ( عقاراً ) أو غيره وسواء ( نسبوه إلى ميراث أو غيره ) وقال أبو حنيفة : إن كان ممّا ينقل قسّمه وإلاّ فإن ادّعوا الإرث لم يقسّمه وإلاّ قسّمه ( 3 ) . ( وإذا سألها ) أي القسمة ( بعضهم أُجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة ) وسيأتي معناه ، وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها اتّفاقاً كما يظهر ، لأنّ لكلّ مالك ولاية الانتفاع بملكه والاستبداد به أكمل نفعاً ( وتسمّى ) هذه القسمة ( قسمة إجبار ) لإجبار الممتنع عليها ( وشروطها ثلاثة : أن يثبت الملك عند الحاكم أو يصدّق الشريك عليه ، وانتفاء الضرر ) بالقسمة ( وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها ) سواء تساوت الأجزاء فلم يفتقر التعديل إلاّ إلى الإفراد أو لا كما ستسمع التفصيل . ( ولو تضمّنت ردّاً لم يجبر الممتنع عليها ) لاشتمالها على معاوضة فلا يصحّ إلاّ بالتراضي ( وتسمّى قسمة تراض ) لتوقّفها على التراضي ( كأرض قيمتها مائة فيها بئر ) أو شجرة ( تساوي مائتين ) ولمّا لم يمكن قسمة البئر والشجرة ( احتاج من يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين من صاحبه ) عوضاً عمّا له من البئر أو
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 437 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 271 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 164 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي