الشجرة ( ويكون ) القسمة ( بتعديل السهام ) عن التفصيل الآتي ( والقرعة )
لتخصيص كلٍّ بقسم كما سيأتي تفصيلها إلاّ إذا تراضوا بالتخيّر بلا قرعة .
( ولو أراد أحدهم التخيّر ) لما يريده من السهام بلا قرعة ( لم يجب
القسمة ، ولا يجبر الممتنع ) منها ( عليها ) لتعلّق حقّ الكلّ بكلّ جزء ولا يزول
إلاّ بالتراضي أو القرعة ، وجواز تعلّق الغرض منهم أو من بعضهم بجزء بعينه .
( وإن اشتملت القسمة على ضرر ) فاحش على الكلّ ( كالجواهر
والعضايد الضيّقة والسيف والسكّين ) وحجر الرحى ( وشبهه ) وما يتلف
بالقسمة من العبد ونحوه ( لم يجز قسمته ولو اتّفق الشركاء عليها ) ما لم
يتعلّق بها غرض أهمّ من الإبقاء ، لأنّها إضاعة للمال بلا مسوّغ لها شرعاً فهي سفه ،
قطع بذلك في شركة المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) . وفي التحرير إنّما منع منها إذا أدّت
إلى تلف العين ( 3 ) . وفي معناه ما في المختلف من بطلان الانتفاع بالكلّيّة ( 4 )
وسيحكي عبارته في وجه الفرق بين هذا الضرر والضرر بنقص القيمة .
( ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة إمّا في الأجزاء
كأن يسكن أو يزرع هذا ) الجزء ( المعيّن والآخر الباقي ، أو في الزمان )
كأن يسكنه شهراً والآخر شهراً ( لم يجبر الممتنع ) للتساوي في الاستحقاق ،
ولكونها بمنزلة معاوضة فلابدّ من التراضي ، ولأنّ المهاياة لا يلزم فكيف يجبر
عليها ، ولأنّها تعجيل حقّ أحدهما وتأخير حقّ الآخر ( سواء كان ممّا يصحّ
قسمته ) وحكى عليه الإجماع في الإيضاح ( 5 ) ( أو لا ، على إشكال ) ممّا مرّ
وهو الأقوى ، ومن أنّ فيها قطعاً للنزاع ولا يلزم أحداً منها بيع حصّته ولا إجارته
فربّما انحصر دفع النزاع فيها ( ولو اتّفقا ) عليها ( جاز ) بلا إشكال ( ولا تلزم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 344 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 398 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 218 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 432 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 368 .