المدّعي . وإن قال : لا أحلف على أنّي لست المحكوم عليه ولكنّي أحلف على أن
ليس لفلان عليَّ شيء ، فهل يجاب إليه ؟ وجهان ، أوجههما العدم كما سيأتي .
( ولو كان الوصف ) المشهود به ممّا ( يتعذّر مشاركته فيه إلاّ نادراً لم يلتفت
إليه ) أي إنكاره ( لأنّه خلاف الظاهر . و ) لكن ( لو أظهر من يشاركه في
الصفات اندفع الحكم عنه ، إلاّ أن يقيم المدّعي البيّنة أنّه الخصم ) وإن كانت
البيّنة هما الشاهدين الأوّلين ، بأن يذكرا بعد إظهار المشارك صفة يخصّ الأوّل .
( وإن أنكر كونه مسمّى بذلك الاسم ) المشهود به مثلا ، وبالجملة أنكر
صفة من الصفات المشهود بها ( فإن أقام المدّعي بيّنة حكم عليه ، وإلاّ حلف
وانصرف القضاء عنه . وإن نكل حلف المدّعي وألزمه ( 1 ) . ولو لم يحلف
على نفي الاسم ، بل على أنّه لا يلزمه شيء لم يقبل ) لأنّه غير ما فيه
الخصومة . ويحتمل القبول ، لأنّه لازمه .
( ولو قصّر القاضي فكتب اسم المقرّ ) والمشهود عليه ( واسم أبيه
خاصّة ، فأقرّ رجل أنّه يسمّى باسمه ، وأنّ أباه مسمّى باسم أبيه ( 2 ) وأنّه
المعنىّ بالكتاب ، ولكن أنكر الحقّ ، فالوجه أنّه يلزمه ) الحقّ لأخذه بإقراره
( على إشكال ينشأ : من ) إقراره بأنّه المعنيّ ، ومن أنّه لم يقرّ بأنّه المحكوم
عليه ، مع ( أنّ القضاء المبهم في نفسه غير ملزم ) وقد يكون في نفسه مبهماً
كما أُبهم في الكتاب ، وقطع به في التحرير ( 3 ) .
( ولو ادّعى أنّ في البلد مساوياً له في الاسم والوصف ، كُلّف إظهاره
فإن كان حيّاً سئل ، فإن اعترف أنّه الغريم ، أُطلق الأوّل ) واُلزم هو الحقّ ، وإن
ادّعى المحكوم له أنّ غريمه الأوّل فعليه الإثبات ( وإن أنكر وقف الحكم حتّى
ينكشف الغريم منهما ) فعلى المحكوم له التعيين بالبيّنة المميّزة ، فإن لم يتعيّن
هامش
( 1 ) في القواعد : واُلزم .
( 2 ) في القواعد : باسمه .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 152 .