الكتاب . ومن العامّة من لم يجوّزه إلاّ بعد تعيين واحد ( 1 ) كأن يكتب إلى فلان وكلّ
من يصل إليه الكتاب ( أو مات الكاتب أو المكتوب إليه ) فإنّ العبرة بالحكم
دون الكتاب أو حياة الحاكم .
( ولو تغيّرت حال الأوّل بعزل أو موت لم يقدح في العمل بحكمه ) لعموم
الدليل ، سواء سبق التغيّر على خروج الكتاب من يده أو لا . وللعامّة قول بالقدح ( 2 ) .
وآخر به إن سبق على الخروج . ( ولو تغيّرت ) حال الأوّل ( بفسق لم يعمل
بحكمه ) إذا علم الثاني فسقه وإن تأخّر عن حكمه . والفرق بينه وبين الموت أنّ ظهور
الفسق دليل عدم قوّة نفسه ومبالاته بالشرع ( ويقرّ ما سبق إنفاذه ) أي إنفاذ الحاكم
الثاني إيّاه ( على زمان ) ظهور ( فسقه ) بشرط أن يتأخّر الفسق عن الحكم .
( أمّا المكتوب إليه فلا اعتبار بتغيّره ) بموت أو عزل أو فسق ; لعدم
اختصاص الإنفاذ به عندنا وإن اختصّ به الكتاب ( بل كلّ حاكم قامت بيّنة
الإنهاء عنده حكم ) كتب إليه خصوصاً أو عموماً أم لا ; لأنّ العبرة عندنا بثبوت
الحكم دون الكتاب . خلافاً للعامّة فإنّهم لمّا اعتبروا الكتاب لم يجوّزوا لغير
المكتوب إليه الإنفاذ ، إلاّ إذا عمّ الكتاب فدخل في العموم ( 3 ) .
( ويجب أن يذكر الشاهدان اسم المحكوم عليه وأبيه وجدّه وحليته )
وبالجملة : يصفاه ( بحيث يتميّز عن مشاركه ) في الصفات المشتركة . وقد يفتقر
إلى تميّز المحكوم له أيضاً كذلك . ( وذكره ) بحيث يتميّز عن غيره ( في الكتاب
أيضاً أحوط . فإن أقرّ المأخوذ أنّه المحكوم عليه اُلزم ، وإن أنكر فالقول
قوله مع اليمين إذا كانت الشهادة بوصف مشارك غالباً ، إلاّ أن يقيم المدّعي
البيّنة أنّه الخصم ) كأن يدّعي المأخوذ أنّ له أخاً سميّاً له فيقيم المدّعي البيّنة
على انحصار ولد أبيه فيه . وإن لم يكن له بيّنة ونكل المأخوذ عن الحلف حلف
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية : ج 3 ص 383 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 231 .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 232 .