بالقدر والجنس ، والعقار بالحدود ( وإن كان عبداً أو فرساً أو ما أشبهه ) فإن
كان مشهوراً بصفة أو اسم أو صنعة يتميّز بها عن غيره تميّز بذلك ، وإن لم يكن كذلك
بل ( ممّا يتميّز بعلامة ، احتمل الحكم به بالحلية ) والصفات ( كالمحكوم
عليه ) أي كما يحكم عليه بالحلية إذا أُريد التميّز ولم يكن معروفاً ، للضرورة . وردّ
بكثرة الاشتباه مع ذلك . واعتذر بالاستقصاء التامّ . وقيل : يكفي الوصف بأوصاف
السلم ( 1 ) . وهو ضعيف ، إذ يكفي فيه تمييز النوع والصنف ولابدّ هنا من التشخيص .
( و ) احتمل ( ذكر القيمة دون الصفات كالثياب والأمتعة ) أي كما أنّه
لابدّ فيهما من التمييز بالقيمة لتعسّر الضبط بالصفات أو تعذّره ، فإنّ القيمة أمر
يسهل الضبط بها وينضبط بها الجميع ولا يعود الضبط بها على المدّعي بضرر غالباً .
واحتمل الضبط بالأمرين جميعاً وهو أحوط ، ففي المثليّ الأصل الضبط
بالصفات وذكر القيمة احتياط ، وفي غيره بالعكس .
( و ) احتمل ( سماع البيّنة دون القضاء ) ليتجشّم الضبط بصفة أو قيمة
( لفائدة بعث ) من في بلد العين المدّعى بها من قاضي ونحوه ( العين إلى بلد
الشهود ) بعد أن يكتب إليه القاضي الّذي سمع شهادتهم ( ليشهدوا على عينه
ويطالب ) المدّعي حينئذ ( بكفيل إذا أخذ العبد ) أو الفرس أو غيرهما ليحمله
إلى بلد الشهود ، لأنّه لم يثبت بعدُ حقّه ، فلذي اليد الامتناع من التسليم إلاّ بكفيل ،
فإن كان هو الّذي أثبت استحقاقه له اُقرّ عليه يده ، وإلاّ استردّ ، وعليه مؤنته
والضمان حتّى يردّه .
( ولا يجب ) عليه ( شراؤه والمطالبة بضمين على الثمن ) أو تسليم
الثمن إلى القاضي هناك حتّى يظهر ثبوت دعواه فينفكّ الضمان أو يستردّ الثمن ، أو
يعجز عن إثباتها فيستحقّ ذو اليد الثمن ، كما ذهب إليه بعض العامّة ( 2 ) فإنّ الشراء
هامش
( 1 ) نقله عن بعض في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 360 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 304 .